رئيس التحرير: إسلام عفيفى
النجوم يوتيوب

بروباجندا الجونة


  حنان ابو الضياء
9/27/2017 11:31:19 AM

حظي مهرجان الجونة السينمائي  في دورته الأولي  بقدر كبير من الدعاية قبل أن تبدأ فعالياته ورفع الكثيرون حجم توقعاتهم من المهرجان بالقدر الذي لم ينله مهرجان آخر آيا كان مكانه أو توجهه.
وربما كان السبب ما أشيع من  أن مموله نجيب ساويرس وضع ميزانية غير مسبوقة لمهرجان مصري؛ وتناولت المواقع اسماء نجوم عالميين سيحضرون المهرجان؛ رغم أن  الاستعداد للمهرجان تجاوز العام، الي جانب الحركة المكوكية لبعض المسئولين عنه في حضور مهرجانات عالمية ليحظوا بأفلام لعرضها به ؛وكانت كل هذه الأفلام مع أهميتها قد سبق عرضها في مهرجانات أخري ونالت جوائز بها؛ وهو ما يقدم ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في فرع من فروعه يحمل عنوان »مهرجان المهرجانات»‬.

وبالطبع تلك الأفلام حرم منها مهرجان القاهرة صاحب القاعدة الأكبر في المشاهدة لأن الكلمة هنا لدفتر الشيكات ولمن يشتري حق العرض بمبلغ أكبر !...لذلك لم يعرض فيلم أجنبي واحد بمهرجان الجونة لأول مرة كمايحدث في مهرجان القاهرة؛ مع التأكيد علي أنه فاز بعرض فيلمين مصريين لأول مرة في الوقت الذي يعاني مهرجان القاهرة السينمائي المصنف دوليا ضمن الخمسة عشر مهرجانا عالميا من وجود فيلم مصري واحد؛ لأن المنتجين المصريين يفضلون دبي و الآن الجونة والسبب أيضا دفتر الشيكات!.
ونال افتتاح المهرجان بروباجندا كبيرة أولها بأخبار متوالية ومتتالية بأن نجوم العالم والعرب والمصريين يحضرون الافتتاح مع العلم أن غالبية من حضروا الافتتاح باستثناء عادل أمام (سنتكلم عنه لاحقا ) يحضرون معظم المهرجانات ومنها القاهرة.
وغاب عن الجونة ليلي علوي؛ مني زكي؛ ياسمين عبد العزيز؛ أحمد حلمي؛ أحمد السقا، أحمد عز؛ ونخبة من نجوم الكوميديا الذين يوجدون سنويا في مهرجان دبي.
والطريف أنه غلب علي المذيعين والفنانين عند الكلام  في الفضائيات استخدام اللغة الإنجليزية كوسيلة طبعا للوجاهة التي يتطلبها مهرجان الجونة، وربما ليصبح عالميا كما يقولون.. وحدثت ازمة مع الصحفيين الذين فوجئوا بمنع الأغلبية العظمي منهم لحضور الافتتاح.
وتفاخر عادل إمام بأنه يرفض حضور المهرجانات، ولكنه حضر مهرجان ساويرس، الذي ذكر اسمه في كلمته الارتجالية أكثر من عدد قبلات عبد الحليم في أبي فوق الشجرة؛ مع العلم أن سيادته حضر عدة تكريمات من مهرجانات عربية آخرها في تونس ولكن يبدو أن الزعيم الرافض للتكريم في الدورات الثلاث الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي بالحصول علي جائزة فاتن حمامة، ورفض استلام الجائزة، ربما يريد جائزة خاصة باسمه ومقدمة من المهرجان ولا تحمل اسم فنان أو فنانة؛ مع العلم أن الجائزة التي استلمها مستنسخة من جائزة موجودة في مهرجان دبي وتحمل اسم جائزة الإنجاز الإبداعي، وسبق وأن حصل عليها الراحل عمر الشريف؛ وربما حضور عادل إمام للجونة يعود إلي حصوله علي مقابل مادي كبير.
وبالتالي لا فائدة من تكريم مهرجان القاهرة لأن الجائزة معنوية؛ ولا تحمل قيمة مادية لأنها ليست من الذهب الخالص، بينما حصل الزعيم في الجونة علي جائزة ذهبية، ولا عزاء لمهرجان القاهرة الوطني والمصنف دوليا، والطريف أنه رغم حالة الاستياء التي حظي بها أحمد الفيشاوي لتصرفاته غير المسئولة ظل موجوداً بالمهرجان ولاحقيقة لما نشر عن سفره .
أما بالنسبة لتكريم الناقد إبراهيم العريس فرغم تاريخه النقدي إلا أن كمال رمزي  وعلي أبوشادي كانا أحق بالتكريم ؛ولكن ساويرس والقائمين علي المهرجان أحرار فهو مهرجان ليس دوليا ولاتدفع أمواله من جيوب المصريين، وينطبق هذا علي اختيار مدير المهرجان انتشال التميمي.
والغريب أن هذا المهرجان لم يعلن عن أسماء لجنة التحكيم به إلا يوم الافتتاح بإضافة اسم سارة جونسون، المنتجة الأمريكية، التي تم اختيارها لتترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، الحاصلة علي جائزتي إيمي وبيبودي للإنتاج المستقل.. أما كتالوج المهرجان؛ فلم يتم طبعه وحضوره إلا في اليوم الثاني.   


عدد المشاهدات 77

الكلمات المتعلقة :