رئيس التحرير: إسلام عفيفى
سينما

الحمية التي هزت عرش سينماء الرعب

انابيل


  
9/6/2017 2:48:20 PM

بعد 4 سنوات من عرض أول أجزاء سلسلة أفلام الرعب »The »‬onjuring«، عادت الدمية »‬آنابيل» إلي الحياة من جديد، في فيلم سينمائي جديد يحمل اسمها، ويحمل معه جرعة مفرطة من مشاهد الرعب، تعد الأقوي من بين  جميع أجزاء السلسلة البالغ عددها 4 أجزاء.
يحمل الفيلم توقيع المخرج السويدي الواعد دايفيد ساندبرج، والذي قررت استوديوهات »‬وارنر برازرز» اسناد مهمة إخراج الفيلم له، بعد أن ذاع صيته إثر تقديمه مجموعة من أفلام الرعب القصيرة شديدة الإثارة.
وقد كانت »‬وارنر برازرز» حريصة علي أن يكون الفيلم الجديد بنفس قوة آخر أجزاء السلسلة، الذي صدر العام الماضي، وحقق إيرادات كبيرة بلغت 320 مليون دولار، مقابل ميزانية ضئيلة لم تتجاوز الـ40 مليون دولار، لتقرر استبدال مخرج هذا الجزء، وهو الأمريكي جون ليونيتي ذو الـ61 عاما، بمخرج شاب أثبت نفسه بقوة في فترة قصيرة، وهو السويدي ساندبرج.
يروي »‬صناعة آنابيل» قصة الدمية التي ظهرت في أول أجزاء السلسلة، والتي احتفظ بها مستحضر الأرواح إد وورين وزوجته، من واقعة تحضير أرواح شريرة جرت في سبعينيات القرن الماضي، بينما تدور أحداث الجزء الجديد وقت صناعة الدمية نفسها، في فترة الأربعينيات من القرن الماضي، أي أن الأحداث في الفيلم الجديد سابقة عن الأحداث في الجزء الثان من السلسلة، وكأن هذا الجزء بمثابة مقدمة للأجزاء السابقة، وليس تكملة لهم.
وتبدأ أحداث الفيلم بحادث سيارة مأساوي يترتب عليه فقدان صانع دمي وزوجته طفلتهما الوحيدة »‬آنابيل»، لتمر الأيام ويقرر الزوجان تحويل منزلهما إلي دار أيتام، تعيش فيه الراهبة »‬شارلوت» و6 فتيات يتيمات بعد أن تعرض دار الأيتام الذي كن يعشن فيه للإغلاق.
وداخل البيت تكتشف إحدي الفتيات وجود روح شريرة تسكن غرفة »‬آنابيل»، وهو ما يقلب المنزل إلي جحيم.
لن أفسد عليكم نهاية الفيلم رغم أنها يمكن توقعها بسهولة، لكن رغم النهاية المتوقعة، كانت جرعة الرعب والإثارة وحبس الأنفاس كفيلة بأسر الجمهور في شباك الفيلم، الذي وصلت إيراداته حتي الآن إلي 217 مليون دولار، مقابل ميزانية إنتاج اقتصرت علي 15 مليون دولار.
يعود نجاح الفيلم في المقام الأول إلي مخرجه الشاب الذي سار علي خطي رائد سينما الرعب الحديثة المخرج الأسترالي جيمس وان، والذي تقوم مدرسته الإخراجية علي مبدأ بسيط، وهو السكون ثم إطلاق المفاجأة، كما ظهر أيضا تأثر ساندبرج بالمدرسة القديمة في سينما الرعب، والتي تعود إلي الرائد الفريد هيتشكوك، من ناحية أن يضم المشهد الواحد عنصري الضوء والظلام، وهو ما تميزت به سلسلة »‬The »‬onjuring» بكل أجزائها.
وقد اعترف ساندبرج أنه استلهم عددا من أفكاره من فيلم الرعب الشهير »‬The Haunting» الذي صدر عام 1963، وأثار حالة من الرعب الشديدة عند عرضه بين الجمهور البريطاني.
ورغم أن أداء الممثلين في سينما الرعب لا يتسم بالإبداع، مقارنة بالألوان التمثيلية الأخري، إلا أن الأداء التمثيلي لبطلة الفيلم المكسيكية ستيفاني سيجمان، كان  من العناصر التي زادت جرعة الرهبة والإثارة داخل أحداث الفيلم، حيث جسدت دور الراهبة »‬شارلوت» بتمكن رهيب، سيزيد من فرص صعودها في الفترة المقبلة لدي استوديوهات الإنتاج الكبري.
بعد النجاح الكبير الذي حققته السلسلة منذ صدور أول أجزائها عام 2013، أصبحت الدمية»‬آنابيل» من أبرز رموز سينما الرعب لدي الجمهور العالمي ؛ لتتفوق علي الدمية »‬ تشاكي »‬ التي صدر بإسمها فيلمين ؛ ورغم أن الأخيرة كانت دموية تقتل وتذبح كل من يقف في طريقها ؛ الا أن الرعب والرهبة اللذان يصدران عن »‬ آنابيل »‬ بمجرد النظر إليها ؛ رغم سكونها وجمودها داخل صندوقها الزجاجي، يضعانها في مكانة متفوقة علي الدمية »‬ تشاكي»، لتصبح  »‬آنابيل» دمية الرعب الأهم علي شاشة السينما . 

عدد المشاهدات 78

الكلمات المتعلقة :