رئيس التحرير: إسلام عفيفى
النجوم يوتيوب

آسامه هيكل : عودة ماسبيرو ارادة دولة


  رضوي خليل
8/10/2017 1:28:30 PM

رغم أن علاقته بالإعلام الرسمي بدأت بالتحديد في عام 2011 حينما تولي منصب وزارة الإعلام في حكومة عصام شرف، ليكون أول وزير للإعلام بعد ثورة يناير، إلا أن أسامة هيكل أصبح "حلال العقد" كما يطلق عليه، حيث قام وقت توليه المنصب بحل الأزمات المتصاعدة في مبني "ماسبيرو" خلال أسابيع قليلة.

 وحقق عدة تغطيات إعلامية لا توصف إلا بالتاريخية، أعادت التليفزيون المصري إلي الواجهة، كما واجه تواجد قنوات "الجزيرة" غير القانوني في مصر، قبل أن يتولي منذ عام 2014 رئاسة مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، لتشهد المدينة أيضا تطورا في الفترة الأخيرة.. في السطور التالية يتحدث هيكل لـ"أخبار النجوم" عن تطوير مدينة الإنتاج الإعلامي وقانون تنظيم الإعلام واختصاصات الهيئات الإعلامية..    
• في البداية، ما كواليس عودة قناة "الحياة" للبث؟
❑كل ما في الأمر أن إدارة قناة "الحياة" كانت مديونة لمدينة الإنتاج، وأرسلنا لإدارة القناة 3 إنذارات لم يستجيبوا لها لمدة عام كامل، لذلك قمنا بوقف البث، لكنهم لم يستجيبوا أيضا، وبناءً عليه اتخاذنا الخطوة الثانية وهي فسخ التعاقد، وهي خطوة كانت ستؤدي لوقف ترخيص عمل قناة "الحياة" في مصر أساسا، كما أن الديون لن تسقط بهذا الإجراء أيضا، لأن المدينة كانت ستلجأ إلي القضاء للحصول علي حقوقها المادية، لكن إدارة القناة قامت سريعا بتسديد المبلغ بالكامل، وهو 11 مليون جنيه.
• هل تسديد المبلغ ينهي المشكلة تماما؟
❑ أتمني أن تسير الأمور في الفترة المقبلة دون أزمات، ومن الواضح أن القناة تسعي للتخلص من مشاكلها في الفترة الأخيرة.
• البعض وصف وقف "الحياة" قرار "مسيس" خاصة أن هناك قنوات أخري مديونة لمدينة الإنتاج ولم يتم وقف البث، ما ردك؟
❑"الحياة" كانت أكبر القنوات المديونة للمدينة، يليها قناة "النهار" التي تدفع علي فترات، وتتواصل معنا باستمرار، وبالتأكيد مصلحة المدينة جذب القنوات وليس إحباطهم، وعلي سبيل المثال مبني الإذاعة والتليفزيون كان مديونا للمدينة، رغم أنه يملك 43 % من المدينة نفسها، لكني حصلت منهم علي 90 مليون جنيه من أصل 110 هي ديون متراكمة علي "ماسبيرو" منذ عام 1998، لذلك هذه النقطة لا تقبل المزايدة، وقوانين المدينة هي التي تحكم تعاملنا مع القنوات، وفي المقابل نحاول جذب المزيد من القنوات لدخول مدينة الإنتاج.
•كيف تقوم بجذب القنوات للعمل داخل مدينة الإنتاج؟
❑السوق المصري يساوي ثلث حجم السوق العربي، ورغم أننا نملك الكثير من المنافسين في المنطقة العربية، إلا أنهم لا يملكون نفس إمكانياتنا، والحقيقة أنني حينما توليت رئاسة الشركة المصرية للمدينة كانت طريقة التعامل مع القنوات روتينية، فلا مجال لخفض أسعار التأجير أو البث، لذلك طلبت بمرونة في الأسعار لجذب المزيد من القنوات، وهو ما تحقق بالفعل، الأمر الآخر الذي يسمح لنا بالمنافسة أننا "منطقة حرة"، أي أننا نحصل علي كل الإمكانيات المستوردة دون جمارك، كما أننا المدينة الأضخم في الشرق الأوسط، وأخيرا، والأهم أن مدينة الإنتاج و"نايل سات" بينهما تكامل جعلنا الأفضل في المنطقة العربية.
• ما مميزات اتحاد مدينة الإنتاج الإعلامي و"نايل سات"؟  
❑التكامل جعل تأمين البث أسهل، وبالتالي لا يوجد أعطال حاليا، ورفع تقييم استديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي لتكون رقم واحد في الشرق الأوسط،، ورغم أن ارتفاع سعر الدولار أثر علي تطوير تجهيزات المدينة، إلا أننا نحاول التغلب علي تلك المشكلة حاليا.
لكن رغم ذلك تعرضت المدينة لعطل في 2015؟
بالفعل وهي المرة الوحيدة التي حدث فيها العطل الرئيسي، وكانت بسبب تفجير أبراج الكهرباء علي بعد 4 كيلو مترات من المدينة، وهو أمر خارج إرادتنا، لكننا تعلمنا منه أيضا، وبدأنا نبحث عن مصادر أخري للكهرباء.
• ما رأيك في قانون تنظيم الإعلام؟
❑ سابقا كان يعرف بـ"القانون الموحد"، والدستور كان يشدد علي الحصول علي رأي النقابات والهيئات المعنية بهذا القانون قبل تطبيقه، لكن مواد القانون كانت ثقيلة وكثيرة، حوالي 127 مادة، وتحمل الكثير من التفاصيل، لذلك قررنا تعديله بمشاركة غرفة صناعة الإعلام ونقابة الإعلاميين وجهاز تنظيم الاتصالات وأخيرا نقابة الصحفيين، وبدأنا مناقشة القانون بعد عيد الفطر، وبعد أسبوع من المناقشات وجدنا أننا نحتاج المزيد من الوقت، لذلك، القانون سيكون من أولوية البرلمان في دورته المقبلة، واتوقع أننا سيكون لدينا قانون لتنظيم الإعلام والصحافة قبل بداية العام الجديد، ليكون أول قانون منذ عام 1989 له علاقة بتنظيم الإعلام والصحافة.
• وماذا عن القانون الموحد؟
❑ القانون الموحد الذي أصدرته الحكومة لا نريد العمل فيه، لأنه ذ كما قلت ذ يحمل الكثير من التفاصيل، ومعظم المشاركين في صياغته كانوا صحفيين فقط، وبالتالي سنجد تنظيم الصحافة منظم أكثر من الإعلام الأكثر تعقيدا كصناعة من الصحافة نفسها، فالصحافة قوانينها ليست صعبة، ولن تتغير كثيرا عن قانون 1996، لكن المشكلة في الإعلام، لأن القانون 13 لعام 1979، والذي تم تعديله عام 1989، صدر قبل وجود القنوات الخاصة، بل قبل الأقمار الصناعية.
• يري البعض أن هناك تشابها كبيرناً في الاختصاصات بين الهيئات الإعلامية المختلفة، هل أنت مع هذا الرأي؟
❑ بالعكس، واندهشت من الذين يرددون هذا الكلام، فلا يوجد أي تشابه أو تشابك في الاختصاصات بين الهيئات، والدليل أن المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام مهمته منح تراخيص للشركات الإعلامية الخاصة والموافقة علي اخطارات الصحف ومراقبة الصحف القومية والخاصة، وكذلك مراقبة عمل الإذاعة والتليفزيون المصري والفضائيات.
أما الهيئة الوطنية للصحافة فهي بديل عن المجلس الأعلي للصحافة، لكن يزيد عليها أنها أصبحت المالك الحقيقي للصحف القومية، كما تنظم وتدير أموال الدولة في الصحف المملوكة لها.
وأخيرا الهيئة الوطنية للإعلام والتي تدير أموال الدولة في الإعلام الإذاعي والتليفزيوني المملوك للدولة، أي "اتحاد الإذاعة والتليفزيون"، وبالتالي ليس هناك تشابه في الاختصاصات، وحينما يطرح قانون تنظيم الإعلام يمكن لكل هيئة ممارسة دورها علي أكمل وجه.
• لكن من يملك حق تقييم أداء الإعلام في مصر؟
❑ ليس لدينا طريقة لتقييم الأداء الإعلامي، لأن مصر ليس بها نظام "التايبول" مثل أمريكا، والذي نستطيع من خلاله تحديد كم مليونا يشاهدنا، والمتاح لدينا بحوث المشاهدة التي تقوم بها شركات لاستطلاع آراء الجمهور، وسؤالهم عن أفضل القنوات؟، وماذا تشاهدون حاليا؟، وبصراحة نتائج هذه الدراسات ليست دقيقة، بل مجرد مؤشرات، وبما أن كل قناة تري أنها الأفضل، ونسبة مشاهدتها الأعلي، فيجب أن يكون لدينا جهة مستقلة وخاصة وتقاريرها حيادية، وتأسيس هذه الجهة ستكون في أحد مواد القانون الجديد لتنظيم الإعلام.
• كيف يمكن ضبط سوق الإعلانات في القنوات؟
❑ هناك نظام عالمي متبع في هذا الأمر، وهو أن كل ساعة بث يتخللها 12 دقيقة إعلانية، وهناك دول تزيدها إلي 20 دقيقة، وفي موسم كشهر رمضان قد تزيد لـ25، لكن ما يحدث الآن يعتبر اعتداء مزدوجا علي حق المشاهد، لأنه يهدر وقته، ويقدم له مواد قد تحمل أحيانا ايحاءات غير مقبولة في المنزل المصري، وقانون تنظيم الإعلام سينظم تلك الأمور.
• كيف يحمي قانون تنظيم الإعلام حقوق المشاهد؟
❑ قانون تنظيم الإعلام سيضمن حق المتلقي في المشاهدة، بمعني أن لو هناك قناة حصلت علي إعلانات كثيرة بما يضر بعرض المادة البرامجية، سيقوم المجلس الأعلي للإعلام بتنفيذ عقوبات علي القناة لإضرارها بحق المشاهد، وهذا القانون يتم تطبيقه في كثير من الدول المتقدمة، لكن أنا متأكد بأن القنوات الخاصة ستقاوم ذلك، لكننا في النهاية نحاول حماية حقوق المتلقي، لأن الهدف من العملية الإعلامية كلها هو المشاهد أو المستمع أو القارئ.
•ماذا تقترح لعودة "ماسبيرو" لسابق عهده؟
❑ التليفزيون المصري يمثل الإعلام الرسمي، ولا يصح لدولة بحجم مصر ألا يكون لديها إعلاماً رسمياً، ومشكلة "ماسبيرو" أنه ظل لفترة طويلة إعلام النظام، وليس الدولة، ومع بداية ثورة يناير عام 2011 بدأ التغيير، وعلي العاملين فيه أن يدركوا أن الناس تريد إعلام رسمي، أي أن تكون المصدر الأول للمعلومات الصحيحة، والسؤال هنا: "هل الدولة بحاجة لـ23 محطة تليفزيونية و76 إذاعة لتحقيق ذلك؟"، الإجابة بالتأكيد: "لا"، لذلك عليها تحديد كم قناة وإذاعة تحتاج، والذي لا يحقق مكاسب يتم إغلاقه، لأن الإعلام يساوي تأثير، ولو حدث غير ذلك فلا فائدة منه.
• كيف يمكن لـ"ماسبيرو" منافسة القنوات الخاصة؟
❑ التليفزيون المصري قادر علي المنافسة، لكن الأمر يتطلب "خطة، جرأة، قيادة، وأخيرا إرادة دولة".
• أخيرا، ما أصعب المشكلات التي واجهت مدينة الإنتاج منذ رئاستك وحتي الآن؟
❑ المدينة كانت مديونة حينما توليت المنصب عام 2014، ولم تكن تملك نظاماً إدارياً، وطريقة العمل بها كانت حكومية روتينية، وعلي مدار 3 سنوات تم تسديد ديونها بالكامل، وكانت 185 مليون جنيه، ففي عام 2015 وضعنا خطة للقضاء علي الديون، وفي 2016 بدأنا في تنفيذ نظام إداري حقق لنا مكاسب بـ55 مليون جنيه، وهو رقم ليس بالكبير لكنه نقل المؤشر من السالب إلي الموجب، والعام المقبل ستزيد الأرباح، خاصة أننا حققنا كل ما التزمنا به مع الجهاز المركزي للمحاسبات.  

عدد المشاهدات 300

الكلمات المتعلقة :