رئيس التحرير: إسلام عفيفى
مقالات

للجميلة فقط لا غير !


  يسري الفخرلني
11/25/2016 8:39:48 PM

أكتب عن المرأة الجميلة .. للمرأة الجميلة . وكل إمرأة هي جميلة .. إن أرادت ، لكن ليس كل النساء جميلات ، تنقصهن الإرادة ، الثقافة ، الحب .. 
المرأة الجميلة هي أروع مافى الكون ، خلق الله المرأة لكى تكون الأروع ، إنها أخر مخلوقات الله ، خلقت فى الجنة ، مابين أشجارها المثمرة وزهورها العطرة وأنهار العسل والحليب ، فأخذت من كل ماخلق حولها ، فكانت الأجمل ، أدم يعرف أنها الأجمل ، كل رجل يعرف أنها أجمل مافى الحياة ، هو دائما يسعى لها ، يسعى للإقتراب منها ، لكى يكتملا فى أعظم إكتمال خلقه الله لكى يبقى الكون ويستمر .
من البداية ، إختار الرجل أن يكون حارس المرأة ، حاميها ، يدافع عنها ، يعرض حياته للخطر من أجلها ، هو الذى إخترع لها النار لكى يراها ولكى يدفئها ، وهو الذى إخترع لها الفستان والمقص وأدوات التجميل لكى تصبح أجمل .
لم يكن أبدا سيدها ، ولم يكن أبدا يسبقها بخطوة إلا لكى يحرسها أو يكتشف لها طريقا جديدا ، لا يمكن أن تعرف أبدا من أوحى للرجل أن يكون السيد أو ( سى السيد ) ؟ هل المرأة أفرطت فى وداعتها ودلالها فتصور الرجل أن من حقه يأمر فيطاع ، أم هل إنتزع الرجل صفة السيد بقوته وقدرته على توفير الأمان ؟
أحدهما فعل ، أحدهما ترك الحبل فألتف حول جسده ، والأخر شد الحبل متصورا أن لا رجولة إلا بتلك الطريقة .
وتبقى ، المرأة جميلة ، نعم .. أراها فى أنوثتها ممتعة للنظر مبهجة للحياة ، روحا وجسدا ، تلك الضعيفة التى تبكى وتضحك وتضم وتربك وتثرثر وتغرد ، لا تتعارض أنوثة المرأة مع حقها فى الحياة ، أنوثتها لم تكن أبدا إسلوبا لتصبح كائن على الهامش ، للمرأة حق أن تكون جميلة وأن تصبح ناجحة ، جميلة وقوية ، جميلة ومبهرة ، الجمال لا يعنى إمرأة باهتة الذكاء مسحوقة مبتذلة ، دمية مبتلة برغبات رجل ، بالعكس .. الجمال مصدر من مصادر القوى العظمى فى حياة المرأة ، الإعتناء بما تملك من ملامح جمال يعطى المرأة ثقة فى إضافة المزيد من الثقة بوسائل أخرى .
المرأة صافية ، فى البدء كان الصفاء هو أصل ماتملك ، صفاء يمنحها خجلا وحياءا وحبا وأمومة ، كل المرايا التى نرى أنفسنا فيها بوضوح تكون بهذا الصفاء ، الرجل يرى نفسه فى هذه المرآة ، يحتاج إلى صفاء كل شئ فيها لكى يعيد ترتيب نفسه المجهدة ، تملك المرأة هذه القدرة ، لكنها حين تتخلى عن صفاء شخصيتها وروحها .. لا يمكنها أن تمنح مساعدة لأى إنسان حتى لنفسها ولأقرب الناس لها وإن كان أولادها .
صعوبة كل مافى العصر الحالى من تفاصيل ومهام ومسئوليات ، كما أن قرب المسافات بين البشر التى تحققت بوجود وسائل إتصال سريعة ، جعل صفاء المرأة يتعكر ، يخدش ، جعل هناك فقدان للبوصلة ، بين ماتريد وماتفعل ؟ بين ماتحتاج فعلا لوجوده وبين ماتشتهى وجوده ؟
عصر الهايبر ماركت والهايبر مول ، تعددت الإختيارات وبالتالى تعددت الإختبارات ، إتسعت الفجوة بين ماهو ممكن وبين ماهو مستحيل ، بين المتاح والخيال . مع أن فى النهاية كل إمرأة لن تملك أكثر من وجه واحد وفم واحد وجسد واحد ، لكن صخب الحياة التى تشبه مهرجانات الفواكه الإستوائية .. لن تتمكن أبدا من تذوق كل شئ وإمتلاك كل شئ .
لكنها المرأة .. 
هل يمكن أن تقول لإمرأة لا ؟ حبا فيها أو خوفا عليها أو عشقا لها أو خوفا منها ؟ .. 

عدد المشاهدات 2985

الكلمات المتعلقة :