رئيس التحرير: إسلام عفيفى
مقالات

الجونة تاني .. عادوا .. فعدنا

كيفك آنت


  محمد عدوي
10/4/2017 9:59:20 AM


لم اكن اريد الأستمرار في الحديث عن مهرجان الجونة بعد ما كتبته الأسبوع الماضي ، لم اكن اريد ان  اكون صريحا أكثر مما كتبت ، لم أكن اريد ان انزلق الي معارك واهية مع بعض ممن ظنوا ان دعوتك للمهرجان شرف وان عليك ان تحمد الله وتسبح بحمد صناعه وتقدم فروض الولاء والطاعة ، لكنهم عادوا .. عادوا بنفس النغمة المحملة بصفات  المعلم محمد رضا التاجر الذي يملك مالا واعترض علي حصول ابنه علي صفر واحد مطالبا بأكثر  من صفر في فيلم " المدير الفني " عادوا وهم مازالوا في عليائهم  متكئين علي خرافات وجب تفنيدها .. ولهذا عدنا
اولي  الخرافات التي ساقها المسئول المغرور ان الجونة انقذ سمعة مصر ومهرجاناتها ! هكذا قالها وهو لايفقه اصلا شيئاً عن مصر ولا مهرجاناتها ، لا يعلم ان مصر بها مهرجانا دوليا مصنفاً بين الكبار يعرض رديف الأفلام التي يفتخر بها  الجونة في تظاهرة  هامشية ، يعرض اعمالا أكثر وأهم ويحظي بأفلام مهمة في عرض اول في مسابقته الرسمية ، اسمه مهرجان القاهرة ان كان لايدري  ، ان في مصر مهرجانا للسينما الروائية القصيرة والتسجيلية دوليا ويعرض اعمالا اهم من اي مهرجان  شبيه  اسمه مهرجان الاسماعيلية ، لايعلم ان هناك مهرجانات في الاسكندرية والأقصر وغيرهما ، صحيح هناك ازمات لاننكرها ولاندافع عنها ونبرزها كما فعلنا مع الجونة لكنها ابدا لم تكن مهرجانات سيئة السمعة ..
يتحدث مسئول اخر عن كل هذا الكم من الافلام التي حظي بها الجونة وكيف استطاع ان يجلب افلاما من كان وبرلين وفينيسيا وغيرها .. وهذه حقيقة فالمهرجان بالفعل كان به افلام لايمكن ان تختلف عليها ولكن عندما نذكر ذلك يجب ان نذكر جهد سيدة مصرية تقيم اسبوعا سنويا لمثل هذه الأفلام بمعدل انفاق لايوازي سهرة من سهرات الجونة اسمها ماريان خوري واسبوع اسمه بانوراما الفيلم الأوروبي  .. لكننا ننسي ربما
آخرون تحدثوا عن هذا الكم الكبير من نجوم السينما العالمية الذين تواجدوا علي سواحل البحر الأحمر.. جهد مشكور فعلا ولكنهم نسوا ان المال احضر ليونيل ميسي لشوارع الهرم المزدحمة وجعل كريستيانو رونالدو يتحدث العربية  ويمكن ان تأتي بترامب نفسه اذا امتلكته  وهو شئ لايعيب المهرجان ولكنه ليس مصدرا للفخر في هذه الأيام ايضا
اخيرا  كنت اظن ان المهرجان سوف يقف وقفة واضحة مع نفسه يفند اخطاءه حتي يتلاشاها في دورات مقبلة لكن يبدو ان البعض مازالوا تحت تأثير حفلات " الأفتر بارتي " والرفاهية المصنوعة مدفوعة الأجر.. اتمني ان يظل صناع المهرجان علي حماسهم وان ينفقوا اكثر ، ان يقيموا الأمور بشئ من العقلانية وان ينزلوا من عليائهم قليلا  حتي يروا الصورة اوضح   بدلا من تلقيح الكلام  او المقارنات التي لن تكون في صالحهم ابدا حتي لو استطاعت اموالهم تحويل البحر الأحمر الي متوسط 

عدد المشاهدات 19

الكلمات المتعلقة :