مقالاتى

شيرين تذبح شيرين

إسلام عفيفى

11/22/2017 2:38:35 PM

اشتباك البعض مع " أخبار النجوم " مكايدة سياسية ليس لها علاقة بمساندة مطربة أو الإنتصار للحق .

صور شيرين على الغلاف ليس " معايرة " بالفقر ولكن رسالة لمغرورة فقدت البوصلة .

الخائفون على مستقبلها كنجمة يجب أن ينصحوها بالصمت و" تثقيف نفسها ".

أزمة الوسط الفنى " طبطبة " الصحافة الفنية ونفاق المنبطحين .


الكتابة مهمة ثقيلة ، وفى عصر الابتزاز أصبحت أشبه بالمشى في حقل ألغام ، لا ينج منه كاتب لا فرق هنا إذا كنت تكتب سياسة أو ثقافة أو عن قضية فنية ، فالاتهامات سابقة التجهيز حاضرة ، والأسلحة فى وضع الاستعداد " على شد الزناد " جميعا نخطىء فمنا من يعتذر متراجعا ، ومنا من يصر على موقفه كبرا وعنادا ، وأخطاء الكبار لا تزول آثارها بسهولة ولا ينساها الرأي العام سريعا دون ان يدفع المخطيء فواتير باهظة ، حتى وإن اعتذر عنها فالشارع لا يقبله بهدوء وسلاسة دون تأويل أو كما اراده صاحبه وتظل مسألة الرأي وقبول الاختلاف فى مصر خصوصا فى هذه المرحلة مسألة محفوفة بالمخاطر ويجب أن تكون مستعدا لحملات ضارية بعضها مدفوعا بأجر والبعض الآخر عن قناعات شخصية ووجهات نظر يتبناها أصحابها وهذا حقهم ، والفارق كبير بين المأجور وصاحب الرأي ، ونوع ثالث ممن اعتادو الاشتباك فى قضايا الرأي العام وهم كدابو الزفّة ، قطيع اللايكات دون أن يقرأ ، أو يفهم ، يساقون ويندفعون ويتبنون الآراء على طريقة القاتل الذى حاول اغتيال نجيب محفوظ لانه كافر وعندما سئل فى التحقيقات عن رواية أولاد حارتنا قال لم اقرأها !!!

نوع جديد من المعارضين شهدناه مع التطورات التى حدثت فى مصر فى السنوات الأخيرة هم معارضون لآرائك وكل افكارك ، بدافع المكايدة السياسية وهم ضد كل ما تطرحه لانتمائك لتوجهات سياسية هو يرفضها جملة وتفصيلا ، المؤسف فى الامر أنه يختلف معك فى كل شىء ويكيل لك كل الاتهامات المتاحة فى سوق السب والقذف وقاموس الشتائم ، تنكيلا بما تمثله سياسيا وهى ظاهرة نتفرد بها عن العالم ، بل ومنطق البشرالأسوياء .

بعد هذه المقدمة التى طالت نتساءل فى مجلة( اخبار النجوم ) عن ردود الفعل التى وصلتنا بسبب غلاف المطربة شيرين هل تجاوزنا فى حقها ؟ هل نقدنا لها كان قاسيا وليس فى محله ؟ وهل تستحق فعلا ان نفتح ما أسميناه ( ملف سوابق مطربة خانت صوتها ) ؟ ولماذا شيرين وهل هى وحدها التى تستحق أم أن هناك آخرون يسيئون لأنفسهم وموهبتهم وتاريخهم قبل الوطن ؟ وهل اساءت شيرين للوطن فعلا أم انها ذلة لسان ومجرد دعابة كما اعتادت أن تفعل ؟ وهل هذه " الهجمة المتعمدة " كما وصفها البعض ممنهجة لإلهاء الرأي العام عن قضية سد النهضة ؟!! وعن نفسى ارى هذا السؤال تحديدا استخفاف بالعقول لا يليق ، وبقضية هى الاخطر وتهدد حياة ملايين المصريين وتحظى باهتمام بالغ من كل مؤسسات الدولة ..
فلنترك هذا الاستخفاف جانبا ونعود للسؤال الأهم : ماذا نريد من شيرين إذن ؟ وهل هناك من يدفعنا وغيرنا للهجوم على شيرين وذبحها ، ولمصلحة من نعمل ، وهل دور المجلة الفنية أن تتعرض لفنان بهذه القسوة كما وصفها بعض الزملاء ، وهل ما فعلناه ينطبق عليه مفهوم الصحافة الصفراء ؟!!!

وحتى يطمئن قاريء "النجوم " باعتباره صاحب الحق الأصيل فيما ننشر وهو الشخص الوحيد الذى يملك -بخلاف القانون - حق مساءلتنا وكيف نتعامل مع القضايا الفنية ..نقول : اننا لا ننحاز لأحد أو طرف لمصلحة آخر ولا نرى الفنون والثقافة مجرد ديكور أو مجال للتسلية والترفيه عن المشاهدين والقراء من عناء حياة صعبة بقدر ما نراها نافذة تنوير تبعث على البهجة ، وقوة ناعمة يجب ان يتحصن بها الوطن فى معركة الحياة ضد دعاة الموت والتطرف ، وسيلة من وسائل التأثير ليس فى المواطن المصرى فقط بل فى الشعوب العربية التى تتلهف لسماع الصوت المصرى ، واللهجة المصرية ، وتذوق كل ماهو جميل واصيل . الصحافة لن تكون جارية فى بلاط النجوم تنبطح أمام أخطائهم ، تغض الطرف عن غرورهم ، تتوسل اليهم ليرضو تصعد اليهم عبر سلالم النفاق وأين ترعرعت سيدتي ، تقبل منهم شيكات تعتقل بها آراء وتستأجر صفحات ، تدافع عنهم ، وتنال من منافسيهم تكسيرا وتحطيما بالباطل ، لن نقبل ان نكون اداة للتدليس او التزييف ، او التغييب ، ليس لنا ثمنا ليشترينا احد نكتب ما نراه صوابا ، ودورنا الذى لن نحيد عنه هو أن ننصر الفنان ظالما او مظلوما ( بأن نرده عن ظلمه لنفسه وفنه ) يجب أن يدرك قيمة موهبته وأن يحافظ عليها لانها وقبل كل شىء نعمة ربنا التى وهبها له . أزمة شيرين أنها لا تدرك إذن قيمة صوتها ، ولا تدرك أن كل كلمة تدفع ثمنها من شعبيتها وجماهيريتها ، المبرراتية دائما يسوغون ويسوقون لها الاعذار ( بتهزر ) بدلا من تقديم النصيحة الصادقة ، وليسأل هؤلاء أنفسهم ولتسأل شيرين نفسها أيضا ، ما حجم الخسارة الجماهيرية بسبب هذه التصريحات الكثيرة والمتوالية ، وهل تحظى شيرين بنفس الشعبية منذ أن بدأت مسلسل السقوط بتصريحات وإيفيهات خفة الظل أم ان شعبيتها الآن على المحك ؟! وهل سيقبل جمهورها اعتذارها فى كل مرة ؟! من يذبح شيرين ، انها شيرين وحفنة المدافعين عنها بالباطل ، الذين تعودوا الجلوس تحت أقدام الفنان يسبحون بحمد امواله والقرب منه خسرت شيرين الإنسانة قبل المطربة الكثيرين فى الوسط الفنى ، زملاء واصدقاء ، بسبب رعونة التصريحات واللسان ( الفالت ) واهتزت صورتها ، التى تحتاج إعادة ترميم ، باعتبارها فنانة كافحت ونحتت فى الصخر وقاست الأمرين لتصبح النجمة الكبيرة والمطربة الشهيرة التى أحب الجمهور كفاحها قبل صوتها بالتأكيد هناك رابحون من تكسير شيرين لنفسها ، وهم الآن يستمتعون فى صمت مما فعلته بنفسها ، ولكن هى من تقدم لهم رأسها على طبق من ذهب ، هناك سباق مشروع بين النجوم والمطربين بعضهم البعض وهى منافسات مشروعة ، لكن هناك أيضا ساحات للتآمر يخوضها البعض لينال من سمعة المنافسين وإبعادهم عن طريقه وهم فى سبيل ذلك يلجأون لكل الأسلحة من تشهير وشائعات ، ويستخدمون المرتزقة المعروفة أسعارهم وأسماءهم من الوسط الفنى والصحفي فى مثل هذه الحروب الرخيصة.

عدد المشاهدات 1644

الكلمات الدالة :