مقالاتى

لماذا ننحاز إلى السيسي ؟

3/16/2018 1:13:57 PM



من يظن أن المعركة انتهت واهم ، ومن يرى أن سفينة الوطن وصلت إلى بر الأمان لم يقرأ التاريخ .

قد يسأل البعض أى معركة تقصد : الحرب على الارهاب تلك الملحمة البطولية التى تكتبها قواتنا المسلحة مع رجال الشرطة ؟ أم معركة البناء والتنمية ؟! ربما تتحدث عن حرب الشائعات ، وهى ماكينة يومية تغذيها محطات تليفزيونية آثمة ؟! أم أن الحرب التى تقصدها هنا هى هزيمة الإرادة المصرية ، وإشاعة مناخ من الاحباط والتشكيك فى كل خطوة مصرية ، مشروع قومى ، قرار حكومى ، أو رئاسى ؟! أم أنك تقصد حرب إسقاط مؤسسات الدولة وتشويه سمعتها والإساءة المتعمدة للقائمين عليها ؟! أم حرب الميليشيات الالكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعى التى تنشر الأكاذيب ؟! ولهؤلاء أقول : المعارك كثيرة والجبهات متنوعة خارجيا أنت أصبحت رقما فى المعادلات الدولية وفاعلا فى القرارات الإقليمية ، والقاهرة صاحبة رأى خاص بها وموقف يتم تشكيله حسب المكاسب الوطنية وحسابات دقيقة للآمن القومى المصرى ، انتهى زمن لىّ ذراع مصر ، تحت ضغوط التسليح أو المعونات ، بعد أن اتجهت مصر للشرق وللاتحاد الاوروبى : اقتصادا وتجارة وعلاقات شراكة قائمة على الندية واستقلال القرار المصرى .

مصر وهى تحارب الارهاب وتطهر سيناء من شروره شرقا ، تحمى المياه الاقتصادية وثرواتها فى المتوسط شمالا ، وتضرب فلول الارهاب على حدودنا الغربية وتؤمن حدودنا الجنوبية ، وتقيم عشرات المشروعات القومية ( التى لم يتم تسويقها اعلاميا للمصريين حتى الآن ) .
مصر داخليا تعيد صناعة نخبة جديدة قادرة على قراءة عصر مختلف والتعامل مع معطيات جديدة بأكاديمية وطنية تمنح الشباب الخبرات وتعيد تأهيلهم ليكونوا جديرين بالقيادة ، و على قدر المسؤلية على غرار ما يجرى فى ديمقراطيات عريقة مثل فرنسا .

أزمتنا الحقيقية أن طموحنا الشعبى أكبر كثيرا من آدائنا الجمعى ، سقف توقعاتنا يصل للسماء ، لكن بَعضُنَا لا يريد أن يستوعب أننا نسابق الزمن ، والمطبات كثيرة ، والتحديات أكبر من أن نسخر منها على السوشيال ميديا ، ومعركة الوعى ربما تكون أخطر من كل المعارك الأخرى التى نخوضها إذا تحدثنا عن أزمة الوعى فنحن نتهم أنفسنا مباشرة كإعلام ، ونخبة من المفترض أنها تصنع الرأى العام ، وتطرح أمامه الأولويات وأجندة الوطن ، والمخاطر ، والفرص ، إعلام يشيع أمل حقيقى ليصنع وعيا حقيقيا وليس زائفا .

ونحن مقبلون على انتخابات رئاسية يترقبها الجميع فى الداخل والخارج ، يترقبها من أعلنوا الخصومة والعداوة والحرب على هذا الشعب ، المارقون والبوم والغربان وكل طيور الظّلام الذين يتمنون أن ينفرط عقد الوطن ، ليرقصون على جثته ، ويقيمون سرادق تلقى العزاء على روحه دون أن تبكى لهم عين أو ينفطر لهم قلب ، هل يوجد منا من لا يدرك هذه الحقيقة ؟! وهل لا نعرف إلى أى مدى يتربص الشامتون فى الوطن ويتحينون الفرص ليعودوا من نوافذ الخيانة والعمالة والتآمر عبر منظمات حقوقية مزعومة ، وعواصم تدعى انحيازها للحرية على طريقة العم سام فى العراق ؟!

أعلن انحيازى كمواطن قبل ان أكون صحفيا للمرشح عبدالفتاح السيسى ، لأنه انحياز لقائد استدعاه الوطن فى مهمة إنقاذ فلم يتوان عن تلبية نداء المصريين ، لأنه رئيس أحلامه لوطنه بحجم هذا الوطن ، لا يسعى لمجد شخصى ، وإن كان ما يفعله يجعله فى مصاف العظماء فى تاريخ هذا البلد ، لا يبحث عن شعبية مزعومة بقرارات لدغدغة مشاعر المواطنين ، وما أسهلها وأكثرها تلك القرارات ، لتعبئة الجماهير وحشدها خلفه ، لأنه يعتبر هذا خيانة ، هكذا قالها ببساطة ووضوح ، فهو لا يمكن أن يخون بلده وما أقسم عليه .

أعلن انحيازى لقائد كان يعلم حجم التحديات التى سيواجهها كرئيس ولم يخذل المصريين ، ولم يخذل وطنه ، قائد أعلن الحرب على الارهاب بينما تخشاه قوى عظمى فى العالم وتمالىء قياداته وجماعاته وتتحالف وتتواطأ معها ، قائد تحدث فى قمة الرياض بلهجة مقاتل مصرى فاضحا الارهاب ومن يدربهم ، و يمولهم ، ويسلحهم ومن يوفر لهم الدعم اللوجيستى ، والقنوات التى ارتضت لنفسها أن تكون بوقا لأصوات الإرهابيين والمتطرفين .

كثيرة هى الأسباب المنطقية التى تدفعك للنزول والمشاركة فى الانتخابات الرئاسية .. المشاركة هى اعلان وجود بينما الانسحاب هو اعلان موت ، النزول دعم للوطن أمام كل هؤلاء الذين ينتظرون سقوط الوطن ..المشاركة هى الخيار الوطنى الأمثل لصناعة المستقبل الذى تتمناه لنفسك وأبنائك وكل من تحب على هذه الارض الطيبة ..المشاركة هى حقك الذى يجب ألا تفرط فيه ..المشاركة هى كلمة السر التى تفسد نصف المؤامرات القادمة أو ربما أغلبها ..لا تتركوا الوطن مجردا من اسلحته أمام حفنة خسيسة ، استحضروا فى قلوبكم ٣٠ يونيو لتكون لكم حافزا ، وروح التفويض لمحاربة الارهاب .. المشاركة هى معركتنا ، ويا أهلا بالمعارك

عدد المشاهدات 257

الكلمات الدالة :