مقالاتى

هل تصبح القنوات موضة نترحم عليها مثل « صناعة الطرابيش»؟!

نتفليكس ويوتيوب يكتبان نهاية التليفزيون التقليدى

إسىم عفيفى يكتب :

10/18/2018 8:31:04 AM


  7 أسئلة عن
« NETFiX »

هل نحن مقبولون على عالم مختلف من المشاهدة وأنماط جديدة من "الإستهلاك التليفزيونى المغلق" ؟! سؤال يستحق المناقشة بين القائمين على الاعلام وصناع المحتوى التليفزيونى لأن مستقبل هذه الصناعة مهدد بعد أن عاشت "مرحلة التراجع" الأن تعيش مرحلة منافسة غير متكافئة مع قنوات الاشتراكات وشبكة نتفليكس ويوتيوب لم يعد التحدى الذى تواجهه القنوات هو المحتوى الجيد فقط ولكن دخلت فى سباق مع أشكال ووسائط تكنولوجية تصنع محتوى درامى وبرامجى يتم استداعاؤه حسب الطلب ويتم الانفاق ببذخ على إنتاجه..

انتاج متنوع يرضى أذواق الملايين بأعمال تخوض فى السياسة وتقتحم دهاليز الحكم فى أى منطقة فى العالم وأكشن وخيال علمى، وجريمة بل وأعمال تاريخية ووثائقية جاذبة .. عالم جديد من المشاهدة والتلقى والإثارة الذهنية والإغراء العقلى .
هذا الإنتاج قد ينظر إليه البعض ببعض من الريبة والشك لأنه ربما يخلق ما يسمى "العزلة" للمشاهد عن واقعه وأحياناً ثقافته التى تشكل وجدانه وهويته، وإن كان يفتح أمامه آفاق واسعة من التواصل مع ثقافات العالم والإطلاع على أحدث ما تقدمه من أفلام سينمائية ومسلسلات وبرامج، كل هذا يتم توفيره للمشاهد بإشتراكات زهيدة .
كثير من الأصدقاء يتحدثون بعشق عن أفلام ومسلسلات نتفليكس وأنها أصبحت الإختيار رقم واحد لهؤلاء الذين أنسحبوا بشكل منظم من الجلوس أمام الشاشات المصرية وحتى العربية إلى هذه الشبكة . وإذا أضفنا إلى هذه التهديدات تأثير يوتيوب على القنوات فنحن بالتأكيد نتحدث عن صناعة قابلة للزوال وشاشات سوف تنسحب بفعل التطور كما حدث مع صناعة الطرابيش ويصبح التليفزيون التقليدى موضة قديمة . توجهنا بمخاوفنا وشكوكنا إلى شركة نتفليكس لنلقى الضوء أكثر على مستقبل السينما والتليفزيون طرحنا سبعة تساؤلات فكانت هذه الإجابات على لسان يان لافارج، رئيس قسم الاتصال المؤسسي والتكنولوجي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لـ"نتفليكس" .

كيف تم إطلاق "نتفليكس" فى الشرق الأوسط؟

<انطلقت "نتفليكس" فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2016، كجزء من إطلاق دولى متزامن في 130 دولة حول العالم، ومنذ ذلك الوقت، واصلنا الاستثمار في تقديم تجربة ترفيهية لم يسبق لها مثيل للمشاهدين في منطقة الشرق الأوسط، فهم ليس لديهم ذكاء وإدراك رقمى، وتواصل جيد فقط، ولكن لديهم شهية قوية للمحتوى الترفيهي، دولة مثل مصر تمتلك تراث تاريخي في صناعة السينما والتلفزيون، ومعجبين مشهورين بالحكي.

هل ترى أن الجمهور العربى لديه ذائقة مختلفة.. وهل سيكون هناك اختلاف فى المحتوى المقدم له؟

< ما وجدناه كان مثير للاهتمام، أن العمل الذي ينال إعجاب فى دولة ما ينتقل متعديا الحدود الجغرافية إلى دول أخرى، هناك كثير من القواسم المشتركة بغض النظر عن الأصل أو الجنسيات، ففى العام الماضى على سبيل المثال، كان الجزء الثاني من مسلسل "Stranger Things" الأسرع انتشارا فى الشرق الأوسط، وبعض الدول الأخرى حول العالم، وذلك لأن القصص الجيدة تحقق صدى لدى المشاهدين بغض النظر عن أماكن تواجدهم، والمشاهدين العرب تابعوا "Netflix" خلال شهر رمضان، إذ وصلت المشاهدة إلى ذروتها بعد منتصف الليل فى الفترة من 2 إلى 5 صباحا؛ نحن نعلم أنهم متشوقين إلى محتويات محلية، ففي مطلع 2018 أطلقنا أول "ستاند أب" كوميدي عربي "عادل كرم - لايف من بيروت"، ثم أعلنا عن أول مسلسل أصلي باللغة العربية في الشرق الأوسط - "جِن" والذي يبدأ عرضه في النصف الثاني من 2019، كما لدينا بعض الإعلانات المثيرة بخصوص أعمال عربية جديدة في المستقبل القريب.

هل هناك خطة لتوزيع المحتوى جغرافيا وثقافيا فما يقدم للشرق الأوسط قد يختلف عما يقدم للجمهور الأمريكى؟
< نحن نسعى جاهدين باستمرار فى صنع محتوى متاح لأعضاء الشبكة حول العالم، ولهذا السبب نحن نطلق كل حلقات مسلسلاتنا الأصلية، الوثائقية والأفلام حول العالم فى وقت واحد، ونعتقد أن نظام توزيع المحتوى الحالى عتيق، ويجبر الناس على البحث عن وسائل غير قانونية لمشاهدة المحتويات المطروحة، وكل أعمال "Netflix" الأصلية المقرر طرحها في 2018 ستكون في كل مكان حول العالم فى الوقت نفسه، ونحن هنا نتحدث عن مئات الأعمال، فهناك علي سبيل المثال بعض الأعمال الشهيرة متاحة فى مصر وليست متاحة فى Netflix الولايات المتحدة مثل "Star Trek"، "Better Call Saul"، و"Designated Survivor"، ونعمل باستمرار على بناء كتالوج عالمي يتماشى مع عادات وثقافات المشاهدة والتفضيلات لضمان أن "Netflix" لديها شىء للجميع حقا.

ما حجم الميزانية التي تخصصها الشبكة للإنتاج سواء للمسلسلات أو الأفلام؟

< الميزانية تصل إلى 8 مليارات دولار أمريكي لإنتاج المحتوى في العام الحالي، ونسعى جاهدين لتوسيع قاعدة جمهور Netflix سواء فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو حول العالم من خلال عروض المحتوى المتنوعة، نحن نبحث عن مبدعين من ذوي الخبرة لديهم قصص مهمة ومثيرة يتلوها لجميع أنحاء العالم. كما أننا حريصين على إنتاج محتوى يلبي أذواق الجماهير في جميع أنحاء العالم بمشاركة مخرجين وممثلين وكتاب مشهورين، وبالفعل نصنع مسلسلات وأفلام فى أكثر من 20 دولة خارج الولايات المتحدة، كما نبحث عن مشاريع جديدة ومقنعة من شأنها أن تجذب جمهور عالمي، بما في ذلك الشرق الأوسط، لذا أطلقنا وأعلنا عن أعمال عربية مثل "عادل كرم-لايف من بيروت" و "جِن".

هناك اتهامات موجهة إلى "Netflix" بأنها سوف تؤثر على صناعة السينما خاصة فيما يتعلق بدور العرض السينمائى.. ما حقيقة ذلك؟

< نحن مع المشاهد، ولسنا ضد السينما، يحب المشاهد تجربة الذهاب إلى السينما لكنه يفضل أيضا مشاهدة المحتوي أينما يشاء وقتما يشاء، وذلك أتاح لمنصات عالمية مثل Netflix الفرصة للتوسع والانتشار. نحن نضع المشترك أولا، إذ نمنحهم إمكانية الدخول إلى المحتوى الأصلي لـ "Netflix" وفق شروطهم الخاصة، ونقدم لهم "هوليوود فى المنزل"، من خلال السماح للمشاهدين بعرض محتوى جديد فى غرف معيشتهم، في نفس الوقت مع أى شخص آخر فى كل أنحاء العالم، ومثال على ذلك فيلم "Bright" بطولة ويل سميث، الذى تم إطلاقه فى ديسمبر 2017، و"The Cloverfield Paradox" الذى تم الإعلان عن إطلاقه في بطولة دوري الألعاب الرياضية الأمريكي "سوبر بول"، لـ 130 مليون مشاهد Netflix فى 190 دولة فى وقت واحد، وجدير بالذكر أن البعض أصبح لا يستطيع تحمل نفقات مشاهدة الأفلام فى دور العرض السينمائى.

هل يمكن أن تكون السوق المصرية فرصة لنمو شبكة Netflix.. ولماذا؟

< مصر لديها تراث عريق وغني في السينما، ومازالت تقدم محتوى ترفيهي يتجاوز الحدود الجغرافية باستمرار، منذ إطلاق Netflix في مصر عام 2016، ورحب الجمهور المصري بشبكة Netflix بشغف كبير لإعجابه بالمحتوى المتنوع المقدم له ورغبته في الترفيه. نرى الكثير من الإمكانيات في السوق المصري ونشعر بسعادة غامرة بشأن المحتوى الذي ستقدمه في عام 2019 وما بعده، مع دخولنا مرحلة جديدة من الإنتاج العالمي والمحلي الضخم مع أعظم المخرجين والممثلين والكتاب في قطاع الأفلام، نتطلع إلى مواصلة تقديم قصص رائعة من جميع أنحاء العالم إلى المشاهدين في جميع أنحاء العالم.

كيف يسير العمل علي "جِن" ومتى سيكون متاحاً؟

< "جِن"، أول مسلسل عربي أصلي على Netflix يقدم فلكلور الشرق الأوسط إلى العالم الحديث، وهو حاليًا قيد الإنتاج ونحن متحمسون جدًا لإطلاقه على المنصة في عام 2019، من خلال فريق عمل ومواهب شابة من المنطقة، سيقدم "جِن" منظوراً متقناً، لكنه فريد من نوعه، من جزء من العالم له تراث غني في سرد القصص. يتم التصوير في وسط المناظر الطبيعية الخلابة في الأردن، بما في ذلك واحدة من المواقع الأثرية الأكثر إثارة في العالم، البتراء. سوف يكون المسلسل مليء بالمغامرات والاثارة والقصص المدهشة.

عدد المشاهدات 180

الكلمات الدالة :