مقالاتى

سيدة الآداء الرفيع

إسـلام عفيفى يكتب :







هى الفاتنة بلا منافس .. فاتنة الملامح الهادئة بلا ابتذال تتسلل إليك دون مقاومة ، فاتنة الآداء السهل الممتنع والممتع ..

تعبيرات الوجه الرقيق الذى لم يتلطخ كثيراً بـ «ميك آب» كفيل أن يقتحمك.

هى بالفعل حالة خاصة لن تتكرر .. مدرسة فى التعبير ومعشوقة الملايين المفتونين بهذا الجمال الذى لا يعرف الإفتعال.


كنا نشاهد أفلامها ـ ومازلنا – نستمتع ، فهى ذلك الملاك الذى تحلم أن تلتقيه بـ «كبرياء» سيدة القصر، ونعومة بنت الباشا فى «صراع فى الوادى» وبراءة «الأستاذة فاطمة» والعاشقة الجريئة التى تصنع مجد ومستقبل من تحب فى «الخيط الرفيع» .

أحببتها وهى تنتقم لـ « هنادى» فى «دعاء الكروان» وتحاول الإيقاع «بالباشمهندس».

لم تحظ بلقب سيدة الشاشة العربية من فراغ فهى فتاة أحلام أجيال ، من الذى لا يحب فاتن حمامة؟!.

ومن الذى لا ينبهر بأداءها فى كل أدوارها ويقع فى غرامها حتى وهى تؤدى دور فتاة «منحرفة» لانها تصنع شخصيتها ببصمتها هى، بقناعتها ومفرداتها التى لا تستوردها من الآخرين، ولا تجعل نفسها عرضة للابتذال ،وكم كنت أتمنى وأنا أشاهد «لاأنام» أن يصفح القدر عنها ويمنحها كاتب السيناريو فرصة لإصلاح ما أفسدته وألا تموت حرقا بهذا الشكل المأساوى وهى ترتدى فستان الزفاف ..

أنه الوقوع تحت سطوة حضورها الطاغى الذى يدفعك لمحبتها مهما أخطأت، حتى هذا الدور الشرير لم ينجح فى بث مشاعر الكراهية لفتاة أحلام ببراءة هذه الملامح .

سيدة الشاشة استمدت قيمتها مما قدمت ومن تاريخ طويل من العطاء للفن فاستحقت الاحترام والتقدير من الرؤساء والملوك ، وكان المشهد اللافت فى لقاء حضرته فاتن حمامة من المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى فى 2014 ضمن عدد من ابرز نجوم مصر، وفاجأ السيسى الحضور بسؤاله : الاستاذة فاتن هنا؟ ثم غادر المنصة متوجها إليها بابتسامته المعهودة – حيث تجلس ليصافحها ويتبادل معها الحديث بود شديد ليعود بعدها إلى مقعده، قطع السيسى حواره ليحتفى بسيدة الشاشة، ويبعث برسالة إلى الفنانين الحاضرين وعموم المصريين بقيمة وأهمية دوره ، وتحفيز للاجيال الجديدة من شباب الفنانين ليستوعبوا الدرس بأن القيمة هى ما يبقى، وأن الوطن ينتظر منهم أن يقوموا بدورهم .

عدد المشاهدات 664

الكلمات الدالة :