توك شو

عمر طاهر يكتب

حفلة 6 سينما أوديون


  
2/13/2018 4:00:14 PM




ساعدتنى السينما أن أعيش ألف قصة حب، كنت موجودا فى كل عصر، أقود دراجة عبد الحليم فى شوارع الزمالك ورائحة إيشارب شادية تكاد أن تسكرنى «معبودة الجماهير»، أنا الذى كنت أحمل المنديل الأخضر و ألوح به عبر نافذة السجن لسعاد حسنى بدلا من عادل إمام «الحب فى الزنزانة»، أنا - وليس شكرى سرحان - الذى لم يجد حائط أمان فى عز قسوة القدر سوى فى رفقة شادية «اللص و الكلاب»، كاد يقتلنى الخجل و أنا أصطحب بدلا من أحمد زكى قريبته إلهام شاهين من القرية حتى مقر شقيقها فى القاهرة «البرىء»، كنت أقف أتابع بشغف من شباك الفصل ليلى مراد و هى تعلم الأطفال برقة « شاطىء الغرام»، كاد الخجل أن يقتلنى و أنا أقف فى شرفة مقمرة أبحث عن حروف لأعبر بها لسعاد حسنى عن الغرام الذى وقعت فيه بدلا من عمر الشريف «إشاعة حب»، عشت أزمة الحب الأول كاملة بدلا من حليم فى الوسادة الخالية، وانكسر قلبى لفراق بوسى بنهاية حبيبى دائما، انا و ليس حسين فهمى من وضع فى جيبه الورقة التى تحمل سؤال «من أنت» وهو يتبادل نظرات المحبة مع سعاد حسنى «خلى بالك من زوزو»، انا و ليس نور الشريف من ترك فرصة الإحتراف فى الخليج كلاعب كرة ليظل إلى جوار السندريلا و طفلها «غريب فى بيتى»، أنا و ليس أى ممثل آخر من كان يقف أمام مديحة كامل فى كل أفلامها واقعا فى غرامها، أنا و ليس رشدى اباظة من عاش مأساة حبه الجارف ل سعاد حسنى صديقة زوجته الطيبة زبيدة ثروت فى «الحب الضائع»، أنا و ليس نور الشريف من كان يقوى نفسه بمحبة نورا و يستعين بها على الوقوف فى وجه الخطر «ضربة شمس»، أنا و ليس أحمد زكى من كان يؤمن أن قصة حبه العابرة للراقصة الشعبية محكوم عليها بالإعدام لأن قصتى كلها محكوم عليها بالإعدام « الهروب»، أنا و ليس أحمد مظهر من قتله الإرهاق بحثا عن طريقة يستطيع أن يقنع بها الفتاة التى أحبها أن تخلع «النظارة السوداء»، أنا و ليس محمود ياسين من مد يده ليلتقط حبيبته التى سقطت اثناء سيرهما معا و أسعده أن ينقذها من وحل لم تقصد الوقوع فيه «الرصاصة لا تزال فى جيبى»، أنا و ليس عادل إمام من كان يقف أمام عربة الكشرى يدخن هو يتأمل عيون البطلة وهى تعد له طبقا «سلام يا صاحبى» وأنا من ضحى بهذا الغرام لخاطر صاحبه، أنا صاحب الطاقية الصوف الذى كان يجرى خلف نادية لطفى يغنى لها «الحلوة» فى «الخطايا»، كان الواحد - ولازال - يعيش القصة كاملة من بدايتها حتى النهاية أيا كانت، فرصة حقيقية لأن «ينشل» الواحد بعض المشاعر الخارجة عن حسابات الواقع و ضيق أفقه، جنون العاشقين و مياصتهم أحيانا و استمتاعهم حتى بالعذاب، سيجارة الشباك ليلا تفكيرا فى الحبيبة، لحظة تعثر الكلمات فوق الشفاه، الدراما المعقدة فى علاقة «أحمد .. منى» بين شادية و ذو الفقار فى «أغلى من حياتى»، الكوميديا الحريفة فى غرام شادية و فريد الأطرش «أنت حبيبى»، الرقة و اللطافة فى كل قصص حب محمد فوزى، قد يكون تعليق حضرتك كقارىء «أصحاب العقول فى راحة»، لكن صدقنى أصحاب الخيال فى نعيم.

عدد المشاهدات 885

الكلمات المتعلقة :