سينما

منى هلا : انتظرت دور فتاة الليل بفارغ الصبر !


  أحمد سيد
12/3/2018 11:02:54 AM



قررت منى هلا أن تترك الماضى بكل مساوئه، وتبدأ صفحة جديدة ناصعة البياض، وهو ما وجدته فى فيلم "ليل خارجى"، وبرغم من اعترافها بأنها غاضبة من نفسها وحزينة على الأعمال التى شاركت بها من قبل إلا أنها لم تندم على عمل واحد قدمته سواء فى السينما أو التلفزيون، وتكتشف منى هلا نفسها من جديد خلال هذا العمل.. منى، كشفت عن سر تقديمها شخصية "فتاة ليل" فى فيلم "ليل خارجى"، والتى حرصت أن تبتعد فى أدائها عن الاكلشيهات المعروفة لفتاة الليل.

تقول منى هلا: "أعتبر شخصيتى فى الفيلم وهى "فتاة الليل" نوعا من التحدى، وبداية انطلاقة جديدة لى فى عالم السينما، والذى قلما أصادفه فى أعمال أخرى، ولذلك كنت حريصة على الاهتمام بالشخصية وأبعادها النفسية والاجتماعية، حتى أستطيع تجسيدها بطريقة مختلفة بعيدا عن الشكل المتعارف لفتاة الليل الذى قدم عشرات المرات فى السينما".

وتضيف منى قائلة: "سعيدة بالتعاون مع مجموعة من الشباب الموهوبين فى هذا العمل، بداية من المخرج أحمد عبد الله السيد الذى قاد الفيلم بطريقة سلسه وبسيطة، مرورا بفريق التمثيل، والتصوير، فكانت الكواليس ممتعة للغاية على الرغم من صعوبة التصوير التى واجهنها بسبب أن معظم الأحداث فى مناطق شعبية، إلا ان أهالى هذه المناطق الشعبية كانوا حريصين على مساعدتنا فى العمل بل شاركوا معنا فى تصويره من أجل الخروج بشكل جيد".

< ألم تقلقين عندما عرض عليك شخصية "فتاة الليل"؟
❑ لم أشعر بأى قلق، بل كانت بالنسبة لى تحدى كبير، كنت أنتظر هذا الدور بفارغ الصبر، فكل ما كان يعرض على لم يرتق الى مستوى جيد، ولكن عندما تحدثت مع المخرج أحمد عبد الله السيد وجدت ضالتى فى هذا العمل الذى اعتبره نقطة تحول فى حياتى، خاصة أننى كنت حريصه على تغيير الصورة الذهنية التى تم ترسيخها فى وجدان المشاهد بالأعمال التى قدمتها من قبل مثل «ربع مشكل»، والذى أعتبرها أعمال ضعيفة المستوى وغضبت من نفسى لتقديمها على الشاشة.


"غضب"

< معنى ذلك أنك نادمة على ما قدمتيه فى الفترة الماضية من أعمال ؟
❑ لا أندم على شيئ، ولكن غاضبة من نفسى لما قدمته، وأرى أننى لم أقدم شيئا مفيدا، ومعظم هذه الأعمال دون المستوى الفنى، وبعد فترة من التوقف وتعرضى لعديد من المواقف والأمور الشخصية فى حياتى، دفعتنى لأنظر الى مرحلتى السابقة وأنظر الى مستقبلى الفنى من جديد، واكتشفت أنه من الضرورى أن يكون هناك وقفه مع النفس لتقيم هذه المرحلة التى مررت بها وكيف تصحح مسارك، وهذا ما تحقق معى، ولذلك أصبحت أكثر دقة فى اختيارتى، وأتمنى أن أشارك فى أعمال هادفة قريبة من فيلم "ليل خارجى".

< كيف حرصت على خروج الشخصية بهذا الشكل؟
❑ البداية كانت من خلال الحديث مع المخرج أحمد عبد الله السيد، وبعدها بدأت استحضر بعض الابعاد الاجتماعية والنفسية للشخصية، وصنعت لها تاريخا وهمى حتى يشعر المشاهد أنه أمام فتاة غير عادية، وقررت الابتعاد تماما على شكل وطريقة كلام فتيات الليل التى قدمت من قبل فى كثير من الأعمال السينمائية، لأننى أراها لا تعبر عن الشخصية بشكل حقيقى فضلا عن أن العمل مختلف، ومن يشاهد الشخصية يركز أكثر على الجوانب النفسية والاجتماعية، ويبحث وراء الشخصية عن أسباب هذا السلوك الانحرافى، ويتعاطف معها أيضا.

< ألم تقلقين من فكرة تقديمك أكثر من مرة شخصية الفتاة الشعبية؟
❑ لم أشعر بالقلق لاننى قدمتها فى كل مرة بشكل مختلف ومتنوع، وأعتبر هذا نجاح لى وللشخصية، فضلا عن أننى قدمتها من قبل بطريقة كوميدية، بينما فى الفيلم مختلفة وهى شخصية جادة وتتعرض لكثير من المواقف الصعبة فى حياتها، واستمتعت كثيرا بأداء هذه الشخصية.

< ما رأيك فيما يتردد أن الفيلم يشبه الى حد ما فيلم "ليلة ساخنة"؟
❑ لم أشعر بهذا الأمر، الفيلم بعيد تماما عن "ليلة ساخنة" للمخرج الكبير عاطف الطيب، كما أن الطبقة التى يرصدها الفيلم والشخصيات مختلفة تماما، قد يشبه فقط فى الفكرة أو التيمة، ولكن الكل ما يحويه الفيلم مختلف تماما عن "ليلة ساخنة" للمخرج عاطف الطيب، والفيلم له علاقة أكبر باكتشاف الإنسان لنفسه من خلال الآخرين، واكتشاف الحيز المكانى الذى يعيش فيه من خلال الآخرين.


"مساحة أكبر"

< هل مساحة الدور منحت فرصة الظهور بشكل أفضل خلال هذا العمل؟
❑ هذا صحيح بنسبة كبيرة، وإن كانت هذه المساحة عرضت على منذ فترة، ولكن لم أجد نفسى من خلالها، وكنت أشعر أننى غير مؤهلة لبطولة فيلم، ولكن التغيرات التى طرأت فى حياتى الشخصية، والتى ساهمت بشكل كبير فى بناء شخصيتى من جديد، كانت عاملا فى تغيير وجهة نظرى، وحكمى على الأشياء، وبالتالى كانت سببا فى أن أتحمس لخوض هذه البطولة مع مخرج واعى.

< ماذا عن وجة الشبة بينك وشخصية "توتو" فى الفيلم؟
❑ ليس هناك أى تقارب بينى والشخصية، ولكن هناك صفة واحدة تتلامس معى فيها، وهى رفض سطوة الذكورة عليها، ورفضها للقهر والمذلة، وكانت "توتو" فى الفيلم تستطيع أن تتغلب على هذه الصفة ببعض من الذكاء والحيلة حتى لا يقهرها أى شخص.

< هل أضفت بعض التعديلات على شخصية "توتو"؟
❑ المخرج أحمد عبد الله دائما ما يترك مساحة الى أبطال فيلمه للإضافة أو الحذف، ولكن بما لا يخل بالعمل الفنى أو الشخصية التى تجسد على الشاشة، ففى عمله كمخرج يميل أكثر الى الارتجال، وإن كنت شخص لا يعرف الارتجال، وأنا من مدرسة الإلتزام بالنص، ولكن فى بعض الأحيان كانت هناك بعض التعديلات على الشخصية سواء فى كلمة أو جملة تقولها، فكان هناك مساحة مناقشة بينى والمخرج حتى نصل إلى المضمون بشكل جيد يرضى كل الأطراف.

< تعرضت "توتو" فى الفيلم الى الضرب حيث تم صفعها مرتين الأولى من سائق التاكسى والثانية من بلطجى المنطقة الساكنة بها فماذا عن كواليس المشهدين؟
❑ بالتأكيد كان هناك صعوبة فى المشهدين وطريقة تنفيذهما، ولكن تقبلت الصفعتين طريقة عادية من منطلق الشخصية التى أقدمها، ولكن خارج الشخصية أرفض أن أتعرض لمثل هذه المواقف، ويكون لى رد فعل عنيف مع من يفعل هذا الأمر.


< هل بعد هذه التجربة الحياتية والإنسانية التى مررت بها تغيرت فلسفتك فى اختيار الأدوار؟
❑ ليس هناك أى تغير فى فلسفتى للأدوار سوى أننى أصبحت أكثر دقة فى الاختيار، وأرفض تقديم أعمال دون المستوى لمجرد التواجد مثلما فعلت فى بدايتى الفنية، والتى كرهتها فى شخصيتى.

< هل تشعرين بالضيق بسبب تركيز البعض مع تعليقات أو نشر صور لك على انستجرام دون الاهتمام بأعمالك؟
❑ لم يضايقنى، ولكن أرى من يهتم بهذه الأمور شخص "تافه"، ولا يتحمل أى مسئولية، فضلاً عن أن ليس لديه التزام يميثاق الشرف الصحفى، خاصة أنه يحاول صنع خبر غير حقيقى، ولا يمت للواقع بصلة، كل رسالتى لهم "مكانكم الطبيعى المصحة النفسية".

عدد المشاهدات 144

الكلمات المتعلقة :

منى هلا اخبار النجوم ليل خارجى