النجوم يوتيوب

فى ذكرى الرحيل الـ 42..

أم كلثوم تتحدث عن نفسها


  هشام يحيى
1/31/2018 3:45:26 PM





فى حوار إذاعى تحول إلى وثيقة للتاريخ، نجح الإعلامى الكبير طاهر أبوزيد أن يقنع كوكب الشرق أم كلثوم، أن تتحاور معه، ليطمئن جمهورها على صحتها، ولكن شاء القدر أن ترحل عن الحياة بعد بث الحوار، لتفرد له الصفحات فى الجرائد والمجلات، بإعتباره الحوار الأخير مع "ملكة القلوب" التى نعيش هذه الأيام ذكرى رحيلها الجسدى عن الحياة،




ولكنها أم كلثوم الباقية فى وجدان الإنسانية أبد الدهر، ولإنه طاهر أبوزيد الذى علم المستمعين أسرار اللغة العربية من خلال برنامجه الأشهر "قل ولا تقل" إستهلالحلقة بطلب من أم كلثوم أن تقرأ على المستمعين "اية الكرسي" وبخفة ظلها المعروفة استقبلت الطلب:"هو انت بتختبرنى.. ولا جايبنى احفظك اية الكرسي". بعد إنتهاءها من التلاوة استفاضت فى شرح فضل حفظ القرأن الكريم على مسيرة الفنان أى فنان فى أى مجال، سواء كان مطربًا أو ممثل، لإن القرأن يكسب الشخص طلاقة فى الحديث، ووضوح فى مفرداته، وسلامة فى النطق، ووصفته إنه أقوى كتاب، فى تقوية اللغة العربية، ويحتاجه أيضًا المحامى الذى يترافع أمام المحكمة، والأديب الذى يريد أن ينتقى المفردات السليمة، وكشفت إنها لم تخرج يومًا من بيتها قبل أن تقرأ «اية الكرسي» وقبل أى حفلة لابد أن تختلى بنفسها لقراءة بعض من آيات القران الكريم، بحثًا عن المدد، والهدوء النفسى والبركة الهية.. واعتبرت إن




الطقوس الدينية لوالدها الشيخ إبراهيم، اهم أسباب تكوينها الدينى، كانت تسمعه يقرأ القرأن فى البيت، ويؤذن للصلاة فى المسجد، بجانب أن التكوين الدينى عند أطفال القرى بيلازمهم من الطفولة بسبب الذهاب للكتاب والإندماج فى المناسبات الدينية، التى تظهر فى الريف عنها أكثر فى المدينة، الموالد واحتفال شهر رمضان واستقبال الأعياد، وعندما انتقلت للحديث عن الفن، اعتبرت ان الصدفة لعبت دورًا فى اكتشاف موهبتها مبكرًا، بعد ظهور احد الموشحين ينافس والدها فى احياء الليالى، بدأ ابوها فى تدريب شقيقها خالد، وكانت تجلس فى هذه الجلسات تحفظ بدون أن يعلم أبوها، حتى ضبطها مرة تلعب بعروسة صنعتها لها جدتها، وتؤدى التواشيح بطلاقة، أعجب بصوتها وعرض عليها أن تشاركه الحفلات والليالى، مقابل "طبق مهلبية" ورغم مشقة السفر بين القرى وصعوبة وسائل المواصلات والتنقل، كانت سعيدة بهذا المقابل "طبق المهلبية" ومن أقسى المواقف التى لا تنساها، فى احد المرات بعد سفر 7 ساعات، اهل الفرح اخبروهم أن الفرح تم تأجيله، وإذا كان الشيخ إبراهيم هو استاذها الأول.. (حسب كلامها) تعتبر الشيخ أبو العلا محمد استاذها الحقيقى، أول من استمعت له عبر (جرامفون) العمدة فى القرية، رغم إنه كان يؤدى القصائد، ولكنه نجح أن يشدها إليه وهى الطفلة الصغيرة، لدرجة إنها كانت تتخيل إنه ليس على قيد الحياة، حتى التقت به على سبيل الصدفة فى محطة "السنبلاوين" وتمسكت بجلبابه، وقدمت له دعوة أن يذهب معهم إلى بلدهم، وبمناسبة حديث البلد والقرية، إعتبرت أهل قريتها أكثر وفاء منها لإنهم يزورها فى فيلتها فى الزمالك، وهى

لاتذهب كثيرًا للقرية، وكشفت عن سر عدم ذهابها كثيرًا لقريتها الحبيبة "طماى الزهايرة" تلقيها دعوات من كل أهل القرية، ولابد فى كل دعوة أن تأكل، وإذا رفضت الأكل يغضبوا ويزعلوا وتعتبر إهانة، لكنهم متواصلين معها ويزورها، وهذا يعوضها كثيرًا ابتعادها عن قريتها، وعن كيفية قضاء وقت فراغها، بعيدًا عن العمل، كشفت إن القراءة تأخذ وقتًا كبيرًا منها، خاصة قراءة الشعر، وممارسة رياضة المشى، فى حالة إذا كان الجو طبيعى، وعلى غير المتوقع، إنها تفضل المشى، فى الأجواء الممطرة، لأنها تعشق رائحة الأرض، وشكل الزرع وهو مغسول، وهذا يعود أيضًا لاصولها الريفية، وتربيتها بين الحقول والأراضى الزراعية، وبعد نقلة من المحاور.. إلى مناطق أكثر إقترابًا من مشوارها الفنى، بررت قرارها بالقيام بالغناء بعد النكسة، بالرغبة الشخصية منها أن تخرج هى من النكسة التى اصابتها، وأن توصل رسالة للعالم، أن المواطن العربى لايهزمولاينكسر، وإنه قادر على الصمود والغناء حتى وهو حزين، وهذا كان سبب قبولها التحدى والغناء فى باريس، رغم نصائح الأصدقاء بعدم الغناء فى باريس، لكنها لم تتردد لحظة واحدة، بعد أن وصلها كثير من التهديدات، ومن المواقف الطريفة التى حدثت لها فى باريس، عندما هجم عليها احد الأشخاص وامسك بقدميها، أراد أن يقبلها، ولأن الجمهور كان متحفز هجموا عليه، للدفاع



عنى، ووقعت معهم، ولكن أمام حسن نيته، لم اغضب وتعاملت مع الموقف بفكاهة، ورفضت اسدال الستارة، وعدلت فى الاغنية بسببه، بدل من أن أقول "هل رأى الحب سكارى مثلنا" قلت: "هل رأى الحب سكارى مثله"، وبعد الحفلة رفضت أن يعاقب هذا المستمع وتعاطفت معه، بعد أن علمت إنه لمدة شهرين كان يقتطع من قوت يومه، حتى يوفر أجرة التذكرة، من اجل هذا الجمهور اشعر بالرعب قبل كل حفلة، والالتزام، واستمع لنفسى بأذن المنتقد، من المرات القليلة، عندما أعجب بنفسى، وأقول: "ياسلام". من الأشياء الخطيرة التى لااجد لها تفسير، إن رضائى عن نفسى، غير مرتبط فقط، بإعجاب الجمهور، ولكن مرتبط إنى أكون سعيدة، وراضية عن نفسى، وهذا يمكن أن يتحقق فى الموسم، مرة أو أثنين، معظم من تعاملت معهم من الملحنين أصحاب مدارس مختلفة، القصبجى، عالم موسيقى، وهو اول من أدخل "الصولاهات" وجمله الموسيقية سابقه للعصر، للأسف لم يحظى بالتقدير الذى يناسبه، ولكن كل الذين يفهموا فى الموسيقى يعرفوا قدره، الشيخ زكريا ملحن عظيم له مدرسة خاصة وبرع فى الايقاعات، والحمدلله، سيد مكاوى يعد امتداد له، واستكمال لمشروعه الموسيقى، مثل محمد الموجى اعتبره امتداد للقصبجى، اما بليغ هو ابن عصره وهو صاحب السهل الممتنع والجمل الموسيقية الرشيقة، بدون شك أن رياض السنباطى، احسن من لحن معانى القصائد، عبد الوهاب..


دائمًا متجدد متمسك، بأن يلحق بالعصر وكل أدواته.. المستمع العربى فى كل الأقطار العربية ذواق، ويعشق الفن الأصيل، فى تونس والمغرب، إذا قمت بتغير حرف فى الاغنية يكتشفوا التغير، من اجمل حفلات عمرى فى المغرب فى استاد مقفول وقاموا بتزيين الاستاد بـ 100 الف وردة قرنفل. الجمهور السودانى.. يتفاعل مع الاغنية.. ويمنح المسرح بهجة خاصة.

عدد المشاهدات 1908

الكلمات المتعلقة :