النجوم يوتيوب

سعاد حسنى : أنا ممثلة بالصدفة


  هشام يحيى
7/2/2018 10:15:34 AM



خلال برنامج تليفزيوني.. كشفت الفنانة سعاد حسني، إنها لم تكن تتخيل يومًا أن تصبح ممثلة، بل كانت تخطط أن تصبح مطربة مثل شقيقتها المطربة "نجاة الصغيرة" خاصة إنها كانت تغنى فى برامج الأطفال وعمرها سنتين ونصف أغنية "طولى شبر"! بجانب إنها كانت تقلد المطربين والمطربات، وشقيقتها "نجاة" لكن الصدفة لعبت دورًا أن تدخل مجال التمثيل عن طريق الكاتب الكبير عبد الرحمن الخميسي، الذى ينسب له الجميع فضل إكتشاف موهبة "السندريلا" بعد أن ذهبت بصحبته لمشاهدة بروفات مسرحية يجهز لها، وعندما شاهد إعجابها بما يدور على خشبة المسرح، عرض عليها التمثيل فى المسرحية، وأسند مهمة تعليمها القراءة والكتابة للفنانة إنعام سالوسة.. والفنان إبراهيم سعفان (حسب كثير من المصادر الفنية تناولت مشوار السندريلا.. فى هذه الحقبة التاريخية الهامة فى مشوارها.. الذى بدأ بالصدفة)..


ويعود الحوار لـ سعاد حسنى فى البرنامج.. والتى كشفت من خلاله.. إن "الخميسي" بعد هذه المسرحية قدم للإذاعة قصة "حسن ونعيمة"، وبعد أن لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، تم تحويلها إلى فيلم سينمائي، ولكن هذه المرة ترشيحها لبطولة الفيلم أمام المطرب محرم فؤاد، كان عن طريق الموسيقار محمد عبد الوهاب والمخرج هنرى بركات، وحقق الفيلم إقبال جماهيري، وكان بوابة عبورها إلى شاشة السينما، التى تفضل من خلالها أن تقدم شخصية الفتاة العصرية، وأن تناقش المشاكل التى تتعرض لهافى الحياة اليومية، ورغم النجاح الذى حققته خلال السنوات الماضية فى تقديم الألوان السينمائية المختلفة "إجتماعي، سياسي، كوميدي" إلا إنها أصبحت تميل أكثر لتقديم الأفلام الغنائية الأستعراضية، التى تضيف بهجة للجمهور فى قاعة العرض، لدرجة إن بعد النجاح المدوى لفيلم "خلى بالك من زوزو" قررت أن تبدأ فى دراسة الرقص بشكل أكاديمى بأشكاله المختلفة البالية والشعبى والكلاسيك، وبمناسبة حديثها عن فيلم "خلى بالك من زوزو" وجهت الشكر للملحن الكبير كمال الطويل، الذى خرج من عزلته الفنية مخصوص ليشارك بألحانه فى الفيلم بأغنية "ياواد ياتقيل" التى يخرج الجمهور من قاعة العرض يرددها، وهذا ليس غريبًا على الملحن كمال الطويل صاحب اجمل الألحان فى تاريخ الأغنية المصرية، ويكفى اعماله مع عبد الحليم حافظ، الذى تأجلت البطولة المشتركة بيننا أكثر من مرة بسبب ظروفه الصحية، ودخوله للعمل فى السينما على فترات متباعدة لكن هذا لا ينفى إن بيننا مشروع سينمائى يتم كتابته، وبمجرد من الإنتهاء من السيناريو سوف ندخل التصوير، بالفعل رفضت مشاركته بطولة"أبى فوق الشجرة" وأقترحت أن تقوم به زميلة أخرى فى الوسط الفني، بعد إكتشافى إن الفيلم لا يناسبني.


ولم تنفى "السندريلا" إنها تمنح نفسها حق إبداء الرأى فى سيناريوهات الأفلام التى تعرض عليها، وأحيانًا تطلب تعديلات على السيناريو، سواء بالحذف أو الإضافة، ولكن بعد تنفيذ طلباتها بمجرد أن تدخل الأستديو.. تستسلم لوجهة نظر المخرج فى قيادة العمل داخل البلاتوه.

ووصفت "السندريلا" تجربة العمل السينمائى المشترك مع زوجها المخرج على بدرخان، بالتجربة الأصعب سينمائيًا فى مشوارها الفني، لأن مع المخرجين الأخرين يتعاملوا معها فى الأستديو، من منطلق إنها ممثلة، لكن على بدرخان يتعامل معها على إنها زوجته، وهى أيضًا تتعامل بهذا المنطق (إن لهما على بعض حقوق)، لكن على المقابل هناك فوائد أخرى من هذه العلاقة الزوجية المتشابكة مع العمل، إن بينهما إنسجام، وتفاهم، وبحكم تواجدهما سويًا لفترات طويلة، تتشكل وحدة تفكير تكون فى صالح العمل الفني.

وإعتبرت سعاد حسني.. التكوين الثقافى للفنان أحد عوامل نجاحه وإستمراره، بحيث أن الفنان لايجب أن ينعزل عن المجتمع الذى يعيش فيه، وأن يطور من نفسه دائمًا بالإطلاع، والدراسة الأكاديمية، لإنها تساهم فى إبراز موهبة الفنان، فى أى مجال وتمنحه القدرة على إدارة موهبته بشكل جيد.

ورغم الفشل الجماهيرى الذى تعرض له فيلم (الخوف) الذى قامت ببطولته، دافعت عن مخرج الفيلم "سعيد مرزوق" وإعتبرت إنه مخرج واعد، وإذا كان هذا الفيلم لم يصل للجمهور الأفلام القادمة له سوف تحقق نجاح، بعد إكتسابه خبرات جديدة فى السوق! ولم تخفى إنها تتمنى أن تخوض تجربة العمل على خشبة المسرح، لإنها بشكل عام تعشق مشاهدة العروض المسرحية، وتتمنى أن تعيش تجربة اللقاء اليومى مع الجمهور، والتفاعل معه، حتى لو من خلال عرض مسرحى واحد، وليس شرطًا أن تقوم بتكرار التجربة، لإنها تعتبر نفسها فى الأساس ممثلة سينمائية والمسرح يحتاج إلتزام من الفنان، ترى إنه أكبر من قدرتها.