النجوم يوتيوب

رمسيس نجيب الذى انتظره سنة كاملة !


  هشام يحيى
11/18/2018 11:57:17 AM



بعد النجاح التليفزيونى المدوى جماهيريًا ونقديًا لمسلسل «الدوامة»، توقع الوجه الجديد محمود عبد العزيز، أن يصبح هدفًا للمنتجين، وأن عروض الأفلام سوف تنهال عليه، وإن المنتج رمسيس نجيب سوف يحاصره بالتليفونات، لكنه أصيب بخيبة أمل، بعد أن أصيب التليفون «بالخرس» لمدة عام كامل! قبل أن تكتب عنه الناقدة الكبيرة إيريس نظمي.. وتقوم بترشيحه لـ«صانع النجوم» أو رمسيس نجيب.




حكت لى الكاتبة الكبيرة إيريس نظمى إن الفنان الكبير محمود عبد العزيز، ظل لمدة عامل كامل يتردد على مكتبها فى مجلة «آخر ساعة»، يشكوا لها، من تخوفه أن يتم سجنه فى تقديم الأدوار الرومانسية، وإنه يمتلك طاقات فنية داخله أكبر من الفتى الرومانسي، وإنها شخصيًا كانت وراء ترشيحه للمنتج رمسيس نجيب لتقديم فيلم «حتى أخر العمر» للقناعة الشخصية بما يمتلك من موهبة، لكن على المقابل لابد أن يمنح رمسيس نجيب حقه، لإنه هو الآخر كان مثل «صائد اللؤلؤ» لا يهمل فى إكتشاف نجم جديد للسينما، وكان متابع جيد لما يكتب فى صفحات السينما ومقالات النقاد. يحكى الفنان محمود عبد العزيز فى لقاء تليفزيونى عن حكايته مع المنتج رمسيس نجيب قائلًا: «فى أحد الأيام كنت مريضًا بدور برد وإلتهاب فى اللوز، وحرارتى تقترب من التسع والثلاثين، وفى نفس الوقت كنت مضطرًا إلى مراجعة حلقة من المسلسل التليفزيونى (من الجاني؟)، فى هذا اليوم تلقيت الدعوة التى كنت إنتظرها من عام كامل! عبر ورقة عبرت تحت باب الشقة (نرجو حضوركم فى الساعة التاسعة صباحاً إلى مكتب الأستاذ رمسيس نجيب لمقابلته، وشكراً)». يواصل الحكي: «لم أنم الليل كله، كنت فى غاية القلق والفرح فى نفس الوقت، ومن الساعة السابعة صباحاً بدأت أعد نفسى للخروج، وتغلبت على الحرارة المرتفعة عندي، وارتديت أوجه ما عندى من ملابس، وكنت على مقربة من مكتب رمسيس نجيب قبل الموعد المحدد فى (الأوردر) بنصف ساعة، لكنى لم أدخله إلا فى التاسعة تماماً، ووجدت رمسيس نجيب يرتدى بذلة سبور بنصف أكمام، ويضع يده فى جيبه، وكعادته مد يده وصافحنى من غير أن يبتسم وقال لي: (أهلاً وسهلاً.. تفضل)! ولم أتركه يبدأ الكلام، بل بدأته أنا وقلت له: (معلهش يا أستاذ رمسيس، عندى سؤال أود أن أسمع جواباً منك عليك، وهو: لماذا لم ترسل فى طلبى إلا بعد سنة كاملة من عرض مسلسل الدوامة)! سألنى باستغراب: (ماذا تقصد؟)

< فأجبت بسرعة: (لا، ولا حاجة، وأنا سعيد جداً بوجودى فى مكتبك، ولكن، كنت بينى وبين نفسى أتوقع أن تتم دعوتك لى منذ سنة). وهنا ابتسم رمسيس وأجاب: (الحقيقة أننى كنت كثير السفر فى السنة الماضية، وعندما عدت مؤخراً إلى القاهرة سمعت كلاماً كثيراً عنك، وعن الدور الذى مثلته فى مسلسل الدوامة، فذهبت إلى التلفزيون، وشاهدت عرضاً خاصاً لحلقات المسلسل الثلاث عشرة، وكونت فكرة كاملة عنك!). قال هذا، ثم ناولنى سيناريو كاملاً وعلى غلافه اسم «حتى آخر العمر» ثم أضاف يقول: (يا ترى، هل ستستطيع تمثيل دور البطولة فى هذا الفيلم، إنه معك الآن، وهو من غير حوار، فقط تأخذه، وتقرأه، وتشوف نفسك، ولو قدرت تمثله فأنا متأكد أن ظهورك على الشاشة سيكون السبب فى أن عدة نجوم سينما من المشهورين الآن سوف يقعدون فى بيوتهم بلا عمل).




ولم يتركنى أتكلم، بل قال لي: (شوف يا محمود، ما دمت قد زرتنى فى المكتب! فإن خبر هذه الزيارة سوف ينتشر فى الوسط السينمائى كله، وبالتأكيد، عندما تذهب الآن إلى البيت سوف تجد 30 طلباً لك من المنتجين السينمائيين، وأنا أريد منك أن لا تقبل الآن العمل مع أى منهم!). وفعلاً، عندما ذهبت إلى البيت فوجئت باتصالات عديدة من مخرجين ومنتجين، وأحدهم كمال صلاح الدين جاء إليَّ ومعه سيناريو فيلم «بنات حتتنا» وعقد لتمثيل دور البطولة فى هذا الفيلم، ومبلغ 400 جنيه كدفعة أولى! والمبلغ يومها كان مغرياً لي، خصوصاً وأنه دفعة أولى، ومن يدرى ماذا ستكون الدفعات التالية، لكننى مع ذلك تذكرت نصيحة رمسيس نجيب، فأخذت من كمال صلاح الدين العقد موقعاً منه، ومعه الفلوس أيضاً، وقلت له: (شوف يا أستاذ كمال، أنا سأعرض الموضوع على رمسيس نجيب، فإذا وافق كان به، وإلا، فأنا سأعيد إليك فلوسك ونعتبر الموضوع منتهياً). وبمناسبة مسلسل «الدوامة» الذى يعتبر فاتحة خير أو بوابة عبور محمود عبد العزيز نحو النجومية.. يحكى أيضًا: «وكان فى المسلسل 3 أدوار رجالية بارزة، هى دور (محمود) الذى أسند إلى النجم محمود ياسين، دور (كامل) الذى أسند إلى الممثل يوسف فخر الدين.. وبقى الدور الثالث، دور (الصحفى إبراهيم).. وكان نور الدمرداش قد رشح قبلاً الممثل الأسمر أحمد زكى لتمثيل هذا الدور، لكن إستبعد، وهكذا تطلع نور الدمرداش إلى محمود عبد العزيز لتمثيل دور (الصحفى إبراهيم) فى مسلسل (الدوامة) بدلاً من أحمد زكي!». ومرة فوجئ محمود عبد العزيز بسؤال أقلقه من نور الدمرداش.. المخرج الكبير يسأله: «إيه رأيك يا محمود تمثل دور (كامل) الذى كان سيمثله يوسف فخر الدين؟». < وصرخ محمود: «فى عرضك يا أستاذ نور، أنا عاوز أمثل دور (الصحفى إبراهيم)، أنا حبيت الدور ده!» وسأله المخرج بدهشة: «حبيته إزاى وأنت ما تعرفش عنه حاجة!». فأجابه: «لا، أنا قرأته كلمة كلمة وهوه ينطبع على الماكينة». وضحك نور الدمرداش، لكن قلب محمود عبد العزيز لم يكن قد اطمأن بعد، وكانت لا تزال تتردد فى سمعه الهمسات التى أرسلها إليه المخرج محمد فاضل بأن نور الدمرداش يسند الدور إلى الممثل ثم يسحبه منه! وبات محمود عبد العزيز يلازم مكتب نور الدمرداش فى التلفزيون خشية أن يغيب عنه، وتحدث أية تطورات تجعل الدور الذى يعلق عليه كل آماله الفنية يفلت منه! ومرة، دخلت إلى المكتب النجمة الممثلة نادية الجندي، التى ستكون من نجمات المسلسل مع النجمة نيللي، والممثلة هياتم! ورحب نور الدمرداش بالنجمة اللامعة وقال لها وهو يشير إلى محمود عبد العزيز: «الأستاذ محمود عبد العزيز ممثل جديد، وهو الذى سيمثل دور (الصحفى إبراهيم).. فهل عندك أى اعتراض عليه؟». < وتأملت نادية الجندى محمود عبد العزيز ملياً، ثم قالت: «أبداً.. الأستاذ لطيف قوي».

عدد المشاهدات 163

الكلمات المتعلقة :