النجوم يوتيوب

NETFLIX

متعة التحليق مع مدارس الفن المختلفة


  هشام يحيى
12/23/2018 2:31:55 PM




منحتنى "نتفيلكس" الشبكة السينمائية الشهيرة، فى 2018 فرصة تاريخية، للتخلص من سيطرة مهرجانات السينما الرسمية، وصناعة مهرجان سينمائى عائلي، العب فيه دور رئيس المهرجان ورئيس لجنة المشاهدة ومسئول إختيار المسلسلات والأفلام.. والأهم عامل العرض المسئول عن عرض الفيلم.. أو المسلسل فى أى وقت أشاء، حسب الظروف المتاحة.. سواء كنت فى البيت أو على المقهى أو المجلة، مع ميزة أخرى أكثر من عظيمة، التخلص من سيطرة السينما الأمريكية، والتحليق لمشاهدة لمدارس سينمائية مختلفة (فرنسية، إيطالية، إسبانية).




ولن أنكر إننى سقطت فى هوى كل ما هو متعلق بفنون أمريكا اللاتينية سواء مسلسلات أو أفلام أو موسيقى وأغنيات، ونجوم ونجمات خارج موديل النجم الأمريكي.. الذى تحكم فى ذوقنا فى المنطقة العربية سنوات طويلة. مثلًا مسلسل "بابلو إسكوبار" الذى يؤدى فيه الممثل البرازيلى فاغنر مورا دور تاجر المخدرات الكولومبى الشهير الذى اغرق كولومبيا فى الفوضى من خلال حرب لا هوادة فيها مع زعماء المخدرات والحكومة، من أجل تعزيز إمبراطوريته القائمة على الاتجار بالكوكايين، لا يمكن أن تفلت من مشاهدته، وأن تدخل عالم إختلطت فيه الجريمة بالسياسة، والفساد بالفضيلة، يكفى إن فى سياق أحداث المسلسل، وفى ذروة الصراع مع الحكومة الكولومبية، التى قررت أن تتحالف مع الأمريكان، استغل ثروته الطائلة لمساعدة أفقر الفقراء، بل اقترح على السلطات تسديد دين البلاد الخارجى فى مقابل تركه بشأنه. وإذا كان "بابلو إسكوبار" حظى بنسبة مشاهدة عالمية، لإن المسلسل يجسد أحداثًا حقيقية، تابعها العالم عبر الصفحات الأولى للجرائد العالمية، ونشرات الأخبار، على المقابل مسلسل "إل تشابو" أو تاجر المخدرات المكسيكى الشهير.. هو الآخر أصبح منافسًا فى نسبة المشاهدة، والتناول الدرامي، بعد أن أعلنت شركات إنتاج فى هوليود عن تناول قصة حياته المثيرة فى فيلم.. خاصة هروبه المثير عبر الأنفاق.. والصراع مع مكتب مكافحة المخدرات الأمريكي.. ولأننى مشاهد جديد على "نتفيلكس" لا يمكن أن أتجاهل إن البوابة التى عبرت بها إلى عالم البث التليفزيونى عبر الإنترنت مسلسل "بيت الأوراق" الذى يكشف الفساد الذى يحكم مجلس الشيوخ الأمريكى (الكونجرس)، حيث تدور أحداث الموسم الأول من المسلسل حول (فرانك أندروود) عضو فى الكونجرس الأمريكى فى طرف الغالبية الديموقراطية، الذى يطمح لأن يكون أكثر من مجرد عضو فى الكونجرس، مستخدمًا كل الأساليب والحيل القذرة فى عالم السياسة، المشروعة وغير المشروعة، لتحقيق أهدافه. "بيت الأوراق" بدأ عرضه فى 2013، وأستمر إلى 2018 بعد عرض الجزء السادس، الذى أختفى فيه بطل المسلسل الرئيسى - كيفين سبيسى - الذى لاحقته فضائح من ضمنها التحرّش بممثلين وممثلات فى طاقم العمل وأثناء التصوير، تم إبعاد الممثل عن المسلسل، وأعلن أن الجزء السادس المقبل هو الأخير ضمن السلسلة الأكثر شهرة فى الأعمال الخاصة لـ"نتفيلكس"،




حتى إنه يعد واحد من 5 أعمال إنتاج الشركة تم رصد ميزانية خاصة له 60 مليون دولار للموسم الواحد، والأكثر تحقيقًا للأرباح! على المقابل.. رغم الضجة التى صاحبت الإعلان عن إنتاج فيلم "الملاك" الذى يتعرض للسياسى أشرف مروان، من خلال رؤية إسرائيلية.. وبعيدًا عن التلفيقة الإسرائيلية، خرج الفيلم المنتظر باهت، على مستوى السيناريو الضعيف، والإخراج، وهذا يكشف إن المطبخ السياسى الذى صنع طبخة الفيلم، لم يجد وقائع حقيقية يستند إليها.. فأضطروا إلى إختلاق قصة وهمية.. بعد أن تعرضوا للصفع على "قفاهم".. لا أنكر إن على المقابل المسلسل الإسرائيلى "فوضى" يحتاج إلى ردود نقدية من الكتاب الفلسطنيين، المسلسل يحكى عن وحدة لمكافحة الإرهاب أعضاءها من "المستعربين" الذين يعيشوا بين الفلسطنيين، شارك فى كتابته أثنان من الذين خدموا فى واحدة من هذه الوحدات، وشاركا فى عدد من العمليات ضد فلسطينيين، "آفى اسخاروف" و"ليئور راز"، ولأن المجرم منح نفسه حق كتابة الحقيقة والتاريخ.. غرق المسلسل فى الكذب والتضليل والتشويه.. ونسج قصص خيالية عن مجتمع إسرائيلى متسامح فى مواجهة إرهابيين، وكأن الإسرائيلى هو صاحب الأرض!.. لعب المسلسل على تعظيم الصورة الإنسانية للإسرائيلي،



ويكفى إنه نال الكثير من الإشادات والثناء من المنظمات العسكرية والسياسية فى تل أبيب، ومنهم الرئيس الإسرائيلى روبى ريفلين الذى استضاف فريق العمل فى فبراير 2018 فى لقاء احتفاليّ جمعهم بقيادة وحدة "المستعربين" فى جيش الاحتلال "ياماس" والمئات من جنود الاحتلال، وعبر كما غيره من القادة الإسرائيليين عن امتنانه لمنتجى المسلسل باعتباره يقدم إسرائيل بصورة جيدة جداً من خلال إظهار "أخلاق" الجيش الإسرائيلي. نشطاء فلسطنيين على مواقع التواصل الاجتماعى إنتقدوا عرض مسلسل "فوضى" على "نتفيلكس"، لأن المسلسل يدافع عن جرائم الحرب التى شنتها وحدات "المستعربين" ضد الأهالى فى فلسطين، ويتعامل مع القضية الفلسطينية، من منظور الجانب الإسرائيلي. وبكل تأكيد إن "الملاك" أو "فوضى" لا يمكن أن يفسدا متعة المشاهدة على "نتفيلكس" وجبة درامية فاسدة، لا تؤثر إطلاقًا على مئات المسلسلات والأفلام المدهشة التى توفرها هذه الشبكة، وبالمناسبة.. خدمة العرض لا تتوقف على الأعمال الحديثة ـ فقط ـ لكن توجد أقسام لعرض أفلام من كلاسيكيات السينما العالمية والأفلام التى حصدت الجوائز.. وإن كان من الأقسام البديعة الأفلام الوثائقية التى منحتنى فرصة للتعرف على شخصيات ونجوم عالميين بشكل علمى وتاريخى غير متوافر فى منصات العرض الأخرى.. ومن هذه الأفلام فيلم حول المطرب الأمريكى الشهير فرانك سيناترا، أشهر مطربين القرن العشرين، وأيضًا المناضل تشى جيفارا، ومئات الأفلام الأخرى بين وثائقية وروائية، نصيحة لابد أن تشاهدوا مسلسل "قصر فرساي" الذى يتعرض لحقبة تاريخية هامة فى التاريخ الفرنسي.. عندما تعرض الشعب لقهر لويس الرابع عشر من أجل بناء قصر الحكم، أو قصر "فرساي"، للتباهى أمام زعماء أوروبا، مما كان سببًا فى النهاية بنشوب الثورة الفرنسية، بعد أن تفاقم القهر والتجويع والظلم، المسلسل الذى يعرض منه الآن الموسم الثالث على "نتفيلكس" أثار غضب النقاد الفرنسين عند عرض الموسم الأول، بسبب إن الممثل المؤدى لدور الملك لويس الرابع عشر، إنجليزي، إضافة إلى أن المسلسل، تم تنفيذه باللغة الإنجليزية، ما دفع المشاهد الفرنسى إلى متابعته مترجما، أيضًا الممثلين الفرنسيين الذين شاركوا فى المسلسل ظهروا فى أدوار ثانوية.

عدد المشاهدات 193

الكلمات المتعلقة :