النجوم يوتيوب

نعمة مختار تخرج عن صمتها:ظل محتفظاً بنظافة قلبة وشياكة «أولاد الذوات»


  حاورها هشام يحيى
2/18/2019 10:47:46 AM



هذه ليست أول محاولة منى لإقناع «أيقونة الرقص الشرقى» نعمة مختار للحوار، فى كل مرة كنا نتكلم كانت تعتذر بسبب ظروفها الصحية، على وعد أن يتم اللقاء فى شقتها بالمعادى، هذا الحى الذى كان هادئ، والذي إختارته بعيدًا عن ضجيج و»دوشة» منتصف القاهرة!، هذه المرة كانت محاولة إقناعها عن طريق الحديث عن النجم عادل أدهم الذى نحتفى بذكراه، بمجرد أن سمعت اسمه إنطلقت فى الكلام «حبيبى عادل.. البرنس».. تركتها تتكلم وبدأت الإستعداد للحوار. عادل..




تحديدًا، أكثر شخص، يمكن أن يطلق عليه وصف الرجل «الجنتلمان»، رغم إنه لم يدخل عالم الفن في مرحلة مبكرة من عمره مثل كثير من النجوم الأخرين، لم يقدم تنازلات بحثًا عن الشغل، أو من أجل ترشيحه في فيلم، ظل محتفظ بالتقاليد التي نشأ عليها بين عائلته الثرية في الإسكندرية، وأيضَا بنظافة قلبه، والشياكة المتناهية في التعامل مع زملاءه، وأصدقاءه.. ونحن نتذكره اليوم.. لابد أن نقول: «هذا هو الرجل بمعنى الكلمة». < لهذه الأسباب كان إختيارك له ليشاركك بطولة أول فيلم من إنتاجك «المرأة التي غلبت الشيطان»؟ < النجاح الذي تحقق لنا بعد عرض فيلم «ثرثرة فوق النيل» والتوفيق الكبير الذي حدث في المشاهد التي جمعت بيني وبينه خلال الفيلم، والتي كانت حديث الجمهور والنقاد، جعلتني أفكر فيه أول اسم يشاركني بطولة الفيلم في اجتماع الترشيحات للممثلين مع المخرج يحيى العلمي، ورغم إنهم أخبروني إنه خلال توقيت التصوير سوف يكون متواجد في لندن،



لم أهتم وطلبت من المخرج أن يضبط موعد بدأ التصوير على عودته. < قاطعتها: لماذا كان هذا الإصرار والإنحياز؟ < بعيدًا عن إقتناعي بموهبته وقدرته على أداء دوره في الفيلم.. الذي كان يمثل لي مغامرة إنتاجية بأموالي، خاصة إن الساحة السينمائية في هذا التوقيت كان بها نجوم ربما أشهر منه، وأكثر جماهيرية، لكني كنت مقتنعة به، ومقتنعة إن الشخصية مرسومة عليه، من أول لحظه بدأت فيها التفكير في تقديم هذه الرواية، تخيلت عادل أدهم في شخصية «الشيطان» التي رسمها الكاتب الكبير توفيق الحكيم بطريقة مختلفة عن التي سبق بها تقديم «الشيطان»، شيطان توفيق الحكيم في الرواية، «شيك» وليس «حرامي» أو «جربوع». < كيف تعاملتِ إنتاجيًا مع الكاتب الكبير توفيق الحكيم؟ < تدخلت في الحوار بحماس قائلة: كل ما يكتب عن هذا الرجل إنه بخيل كذب وإفتراء.. < قاطعتها: مش فاهم.. هذا كلام جديد ردت: توفيق بك الحكيم أكرمني أخر كرم.. وعندما ذهبت للقاءه في مكتبه في جريدة «الأهرام» رحب بي ترحيبًا كبيرًا، ولم يكن مبالغًا في طلباته المادية نظير شراء الرواية، وتعامل معي برقي وإحترام.. وزاد تقديره لي عندما عرف إن هذا العمل أول عمل من إنتاجي الخاص، شعرت إنه يريد تشجيعي، من الأخر شهادتي أمام ربنا إن هذا الرجل محترم و«فنجري» وعمره ما كان «بخيل» إطلاقًا، «بك حقيقي»، وأكرمني أيضًا عندما حضر العرض الأول للفيلم في سينما «ريفولي». < الجمهور أحيانًا.. يربط بين ما يقدمه الممثل على شاشة السينما وحياته الخاصة أو شخصيته الحقيقية < قاطعتني قائلة: «ياخبر أبيض» عادل أدهم.. كان أطيب قلب يمكن أن تلتقي به.. ومن أكثر الفنانين نقاءً وبساطة وتواضع في الأستديو، سواء مع النجوم المشاركين معه في الفيلم أو عمال الأستديو البسطاء من الفنيين، وهذه الصفات الخيرة كانت تنطبق على معظم نجوم هذا الزمن، رشدي أباظة الذي يبدوا للجمهور في أفلامه «ابن ذوات» - وهو فعلًا «ابن ذوات» - هو من أكثر النجوم تواضعًا وبساطة، النجوم فريد شوقي ومحمود المليجي كانوا (أبهة) بمعنى الكلمة، في فيلم كنت أشارك فيه مع محمود المليجي وكان معي شخص يحمل لي حقيبة ملابسي ومحمود المليجي هذا النجم الكبير يحضر للأستديو حاملًا حقيبته بنفسه ويجلس بمنتهى التواضع يتسامر مع الموظف الذي يعمل معي. < بعد أن تفرقت بكما السبل وكل واحد ذهب في طريقه.. هل تابعت رحلة نجاحه السينمائي؟ < أكيد.. تابعت كل النجاح الذي حققه في الأفلام الأخرى.. وكنت سعيدة.. إن رهاني عليه في «المرأة التي غلبت الشيطان» كان رهان في محله.. بعض الناس تخيلوا إن نجاح الفيلم مرتبط بالشخصية التي قدمتها ــــ فقط ــــ وهذا غير صحيح، شخصية عادل أدهم والأستاذ عبد الوارث عسر سبب رئيسي في نجاح الفيلم، وبالعودة للكلام عن عادل أدهم ومشواره السينمائي الناجح، يكفي إنه قدم كل الأنماط السينمائية بإقتدار وعظمة، من «الباشا»، و«البرنس»، و«الصعلوك»، و«المعلم»، و«ابن البلد»،



و«زعيم العصابة»، و«الطبيب»، و«العالم» ونجح نجاح مبهر في كل شخصية قدمها على شاشة السينما، وترك بصمة يتذكره بها جمهوره، ويتذكر حتى العبارات التي كان يرددها في الأفلام. < نعيمة مختار أيقونة الرقص الشرقي، هل تشاهدي الرقص هذه الأيام؟ < أشفق على الراقصات أثناء أداء بعض الحركات، وأشعر لهن بـ»الكسوف» والخجل من المستوى الهزيل الذي وصل إليه الرقص الشرقي، خاصة إني عشت زمن العظماء لهذا الفن، كاريوكا وسامية جمال اللاتي منحا الرقص الشرقي إحتراما وتقديرا، ودائمًا أفتخر إنني لم أبدأ مشواري الفني من العمل في «الكباريهات»، لكن من الحفلات الكبيرة وأفلام السينما وأفراح كبراء الدولة. < رغم إنك تنتمي إلى عائلة ثرية بالإسكندرية من جانب الوالد مثل عادل أدهم إلا أنك تركتي كل هذا وأتجهتي للعمل بالفن ؟ < تدخلت بحماس قائلة: ولا إتجهت.. ولا كان ليه يد، كل الحكاية إن أمي خطفتني من أبويا وتركت الإسكندرية وهربت إلى بورسعيد بسبب الحرب العالمية، عمري في هذا الوقت كان 7 سنوات تقريبًا، في بورسعيد كنت أذهب مع خالتي إلى الأفراح «للفرجة»، وإستهويتني الحكاية.. «كانوا يطلعوني على كرسي ويحزموني وأقعد أغني لا والنبي ياعبده لا والنبي ياعبده».. وفي المدرسة كانوا يضعوني على المكتب لغناء «لا والنبي ياعبده»، وفي نهاية اليوم أحصل على الدرجات النهائية في «الكراريس»، بعد فترة شاهدني أدمون نحاس صاحب شركة «نحاس فيلم» ورشحني لتقديم رقصة مع الفنانة العظيمة نعيمة عاكف في فيلم «فتاة السيرك». < هل صحيح إنك مقيدة في الإذاعة مطربة؟ < حقيقي.. وقدمت 4 أغنيات لكبار الملحنين «عبد العظيم عبد الحق، محمود الشريف، بليغ حمدي، محمد الموجي»، ويتم إذاعتهم أحيانًا، لكن الغناء كان يحتاج إستمرار، وبالمناسبة في غرفة صناعة السينما مقيدة منتجة، وفي نقابة الممثلين، ممثلة. < في النهاية.. كيف تنظري لهذه الرحلة الطويلة مع الفن ؟ < هل تصدقيني.. اعيش بين هؤلاء الزملاء والأحباب.. أتذكرهم يوميا في الصلاة وقراءة القرأن، ودائمًا أقرأ لهم «الفاتحة» واتوجه بالدعاء للمولى عز وجل أن يشملهم برحمته.

عدد المشاهدات 917

الكلمات المتعلقة :