سينما

طبيبه الخاص يكشف عن اللحظات الأخيرة فى حياته ..

ياسر عبد القادر : مات مديوناً للتليفزيون


  أحمد سيد
3/25/2019 10:57:17 AM



بمجرد دخول المكتب الخاص بالدكتور ياسر عبد القادر، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، تخطفك مجموعة من الصور التى تزين مكتبه مع شخصيات شهيرة، ولكن تظل صورته مع العملاق أحمد زكى الأبرز، كونه كان الطبيب المعالج له فى الفترة الأخيرة من حياته، فكانت العلاقة لم تكن مجرد مريض يتعامل مع طبيبه، ولكن امتدت العلاقة الى أكثر من ذلك، وتطورت إلى علاقة صداقة خاصة، وصلت الى حد التواصل الأسرى، ليكشف له “النمر الأسود” كثير من أسراره الخاصة سواء فى عالم الفن أو حياته الشخصية.



فى البداية يقول ياسر عبد القادر: “برغم من مرور 14 عاما على رحيل العملاق أحمد زكى، إلا أن لا أحد يستطيع أن ينسى صاحب الأعمال التى أثرت الحياة الفنية، فلا أحد ينسى له شخصيته فى فيلم “أيام السادات” أو “حليم” أو “ناصر 56” أو المحام الفاسد فى “ضد الحكومة”، فهو قدم كثير من الأعمال التى تظل محفورة فى وجدان المشاهد العربى بصفة عامة والمصرى بصفة خاصة”.

< ماذا عن أول لقاء بينك والراحل أحمد زكى؟

< كان اللقاء الأول معه فى 24 يناير 2004 تحت اسم أحمد زكى عبد الرحمن بدوى، ولم أكن على دراية باسم الشهرة الخاص به، وتم تحويله من جانب الدكتور أشرف حاتم استاذ الأمراض الصدرية بمستشفى 6 أكتوبر، وبعد الكشف عليه وتحاليل الرئة، اكتشفنا حقيقة مرضه بالسرطان، ومنذ هذه اللحظة أصبح زكى تحت رعايتى، ومع اللحظات الأولى أيقنت أننى أمام خصم عنيد للغاية لا يخضع لأوامر أى شخص حتى وإن كان ذلك فى صالحه العام، ولكن بعد فترة من التعامل نشب بيننا حالة من الوئام والتجانس دفعته الى وضع ثقته فى شخصى، وقرر أن يلتزم بما أقوله من قرارت الى حد بعيد، وقرر بعد فترة وجيزة السفر الى فرنسا لتلقى العلاج هناك.

< وهل انقطعت العلاقة بعد ذلك ؟

< لا، لأننى التقيت به فى فرنسا أيضا، وقررت أن أصارحه بحقيقة مرضه، ولكن بشكل تدريجى، ومنذ اللحظة الأولى كان أحمد زكى على علم بابعاد حالته الصحية، حيث قمنا باستخراج 16 لتر ماء من رئته ما بين فترة علاجه فى القاهرة وباريس، وهو ما ينم عن تمكن المرض منه.



< كيف تلقى خبر حقيقة مرضه ؟

< ظهر على وجهه التماسك الشديد، وقرر أن يتحدى مرضه على الرغم من أنه فى مرحلة متأخرة، وقال لى “أنا هتحدى مرضى وسأهزمه، وعلاجى الوحيد هو العمل باستمرار”، وكان يقوم بتصوير فيلم “حليم” وذلك الوقت، وتعاقد أيضا على أفلام أخرى لتنفيذها منها فيلم “رسائل البحر” و”الضربة القوية” و”المشير وأنا”، إلا أن من الصعب تنفيذ ذلك على أرض الواقع نظرا لظروفه الصحية الصعبة حيث كان المرض منتشرا بشكل كبير، وفى هذه الرحلة بدأنا سويا رحلة العلاج بالكيماوى. “حليم”



< كيف كان التعامل معه فى هذه المرحلة وتحديدا أثناء تصوير فيلم “حليم”؟

< كانت هناك متابعة دورية، وحرصت على الحديث مع المنتج عماد الدين أديب وتوضيح كافة التفاصيل الخاصة بحالة أحمد زكى المرضية، وبرغم من مطالبتى وباقى فريق العمل بضرورة حصوله على راحة وألا يعرض نفسه الى الإجهاد إلا أنه لم يستمع لأحد، حتى قلت للمنتج “هذا الرجل سيرحل وهو فى البلاتوه”، وكانت بالفعل النهاية حيث وصل المرض الى منتهاه، وفقد بصره أثناء تصويره أحد مشاهد الفيلم على مسرح مدرسة السعدية، وكان من ضمن التجهيزات الطبية كانت هناك عربة إسعاف بها جميع مستلزماته الطبية بجواره أينما ذهب فى أمكان التصوير المختلفة، والتى كانت معظمها بين مسرح الهرم ومسرح مدرسة السعدية، وبرغم من إصابته بجلطة فى القدم أثناء التصوير أيضا إلا أنه كان حريص على استمراره.