نجوم العالم

وليام دافو:

أحب أن أكون لونا فى لوحة جميلة


  حاوره فى برلين : خالد محمود
3/4/2018 4:36:29 PM

يبقى النجم الأمريكى الكبير وليام دافو  «63عاما»، الذى توّجه مهرجان برلين السينمائى فى دورته الـ 68 بجائزة «الدب الذهبى» الشرفية  على مسيرته الحافلة، أحد العلامات البارزة فى التمثيل، فهو ينتمى لمدرسة التلقائية فى التعبير والصدق فى الأداء، ورحلته التى تمتد لقرابة الأربعين عاما مليئة بالمحطات المهمة والأدوار المدهشة والمتنوعة؛ ما بين الشخصية الشريرة والطيبة والتاريخية ومازال يبحث عن الأفضل ويتساءل دائما وماذا بعد؟ .. بحسب تعبيره .




 هو نجم شديد التواضع، الابتسامة لا تفارقه، فى أجواء مهرجان برلين، وحينما هنأته «أخبار النجوم» ، وقف يسلم على جمهوره ويمضى «الأتوجرافات»، قال: «هذه لحظة كبرى فى حياتى، فما أجمل أن يجد الفنان هذا الشعور بالحب فى عيون جمهوره، حينئذ أشعر اننى قدمت شيئا مهما ، لكن الأهم ما هو قادم ، وفيما ستفكر». فى تلك اللحظة ذكرناه بأدواره العظيمة  فى ظل «مصاص الدماء»، و»الأغراء الأخير للمسيح»، «فصيلة وفتنة» و«ولد فى الرابع من يوليو»، «المريض الإنجليزي»، «مسيسيبى تحترق»، إجازة السيد بين، وسبايدر مان ، وفندق بودابست الكبير ، وفصيلة ، وبازولينى ، ومشروع  فلوريدا ، ووصولا الى الصياد».  وقال «دافو»: «أرى نفسى صغيرا على هذه الجائزة ، فأنا أعمل فى المجال الفنى  منذ 40 عاما، لذلك أرى أنه من العدل بعد كل هذه السنوات أن أحصل على شيء ويمكننى التحدث عنه.. حتى وان كنت لا اريد أن يعرف الجميع ما اعتقده عن كيف افكر فى عملى». ولكن ماذا عن الشعور بتلك اللحظة وحينما يتوج النجم وهو متقدم فى العمر .. أجاب «دافو»: «أفضل شيء عندما تتقدم فى العمر وتشعر بمصداقية مع نفسك ، وأنا لا أخشى التقدم فى السن، ومستعد لهذه المرحلة، وأرى أن الشيخوخة تتعلق بالفكر بشكل عام، والغريب أننى رغم هذا السن أصبحت مطلوبا عن أى وقت مضى». وأضاف ضاحكا: «أنا مازلت شابا صغيرا من أجل هذا، ولكنى أعمل منذ 40 عاما تقريبا، لذا فإننى أرى ذلك التكريم عادلا، لدينا شيء نتحدث عنه».



 ولكن ماذا عن المخرجين المفضلين لك والذين شكلوا محطات مهمة فى رحلتك .. أجاب دافو: «جزء من عملى يفرض على ألا يكون لدى تفضيل تجاه أى شخص، ويجب أن أكون مخلصا لعملى مع أى مخرج أعمل معه، لأن كل عمل له طبيعته الخاصة، كما أن كل مخرج له مدرسته، وكونك ممثلا يعنى أن تستمتع بما تقدمه مع أى مخرج». وتابع: «عندما يرغب المخرجون فى سرد قصة ما يحتاجون لشخص مثلي، ممثل قادر على تجسيدها، مثلما حدث معى وطلبنى المخرج ويس انرسون فى «فندق بودابست الكبير « كما لم انسى تجربتى مع مارتن سكوسيزى فى « الاغواء الاخير للمسيح «، فقد كان دورا صعبا ومعقدا،  والفصيلة لأوليفر ستون، وبازوليني لآبل فيرارا . كما اننى احببت جدا فيلم «مشروع فلوريدا» ، مع المخرج شين باركر ، الذى عرف الطريق لكثير من الجوائز ، فهو صورة صغيرة للمجتمع ويتحدث كثيرا عن المسؤولية الاجتماعية ، وعبر شخصية بوبى تعلمت فيه الكثير عن عالم لم أكن أعرفه، حيث تدور قصته حول مجموعة من أصدقائها الأعزاء فى إجازتهم الصيفية المفعمة بأعاجيب الطفولة وشعور المغامرة، بينما يكافح البالغون من حولهم مع أوقاتهم العصيبة، فقد استمعت بالعمل معه حقا واستفدت من قيادته وتوجيهاته». 

<  كيف ترى تجربتك بعد اربعين عاما من العمل والتألق؟

< الحقيقة لا أحب الوقوف عند مرحلة دون اخرى، فكلها تمثل مزيد من الخبرات وتزيد المشوار عمقا، وانا لا أحب المقارنات أبدا لأنها تجلب الاكتئاب أحيانا، وأوكد أنه إذا كان لدى قائمة تفضيلات فهذا يعنى أننى سأكرر نفسي. وتابع: «كل تجربة أقدمها عبارة عن لون فى لوحة، وأحاول أن أكون منسجما لتخرج لوحة جميلة، فانا أحب أن أكون لونا فى لوحة، والحقيقة أن معظم الأفلام استفدت منها واستمتعت بتجاربى فيها، وأعتقد أنه لايزال لدى الكثير لأقدمه واكتشف نفسى من جديد». وأضاف: «أريد ان اقدم اعمالا تعكس فى حكاياتها الاماكن الحقيقية وعن الإرادة والشعوب التى تعيش هنا وهناك، وأننا نعيش بجانبهم .. الحقيقة والخيال .. اريد ان ارتدى كل القبعات المختلفة .. على ان اعرف نفسى واعرف ما احتاج ، لا اعتقد انك يمكن ان تبقى تفعل الشئ نفسه كممثل ، وعليك ان تتحدى نفسك».

 < ما الدور الذى شكل بالنسبة لك تحدٍ كبير كممثل؟ 

< فيلم «آخر إغراء المسيح»، مع مارتن سكرسيزى ، فلعب دور يسوع كان صعبا جدا، ومهما لانه كان على ان العب الدور بطريقة معينة. كما  ان سكوسيزى « الاستاذ» كان صعبا معى ، وملهما ايضاً ، فالدور به مواقف مركبة جعلتنى اتعامل معها بتركيز كبير . 

< كيف يصبح شعورك عندما تتعامل مع فيلم ينتمى لتلك النوعية ؟

< عندما أشارك فى  فيلم أعتقد أنه جميل،و أعتقد ايضا أنه مثير للاهتمام، أريد أن يشعر الآخرون بنفس الاحساس بنفس الطريقة! لأن ذلك يثرينى ويجعلنى أفكر فى انه صنع لى حالة من التواصل والاشباع والمتعة ، وأتمنى ذلك لأشخاص آخرين. أنا لا اريد ان ادخل فى منطقة جدلية ما ، ولكن أنا أقدر فكرة الفيلم الذى سيكون قويا بما فيه الكفاية ، وانه سوف يخلق ردود فعل قوية.  ولكن درجات قبول العمل تختلف قطعا من جنسية الى اخرى ، وبالتالى من ثقافة الى اخرى ؟

< هل يمكن أن تختلف ردود افعال الفيلم من ثقافة جمهور إلى أخرى؟

 < نعم، يحدث ذلك كثيرا ، وهذا عنصر جيد  ولكن الحقيقة لا تزال هناك اختلافات ثقافية، والتكيف الثقافى متعدد ، هناك بعض الأفلام التى تؤدى بشكل جيد للغاية فى بعض المناطق، ولا يتردد صداها فى مناطق أخرى. أعتقد أنه ليس شيئا سيئا!

< تأثرت كثيرا بتربيتك المسرحية ،الى اى مدى استفدت و هل يستهويك احيانا الحنين الى المسرح ومفرداته  ؟

<  لقد عشقت المسرح كثيرا ، وساعد فى تكوينى ، وكان شيئا جيدا ان مع مجموعات كثيرة واعمالا لايمكن ان تنسى ، وكان التعامل مريحا وممتعا للغاية .وانا من وقت لاخر احن لهذا التاريخ ، رغم انه عمل شاق   لكن فى النهاية انا اعشق تقديم الاعمال القوية ، والنصوص المؤثرة التى تؤمن بها وتؤثر على الناس ، وهذا اقدمه فى السينما الآن .

< وايضا قدمت اعمالا كبيرة فى التليفزيون ،هل اخذت منه السينما ؟ 

< لا اتوقع ان اهجر السينما الى التليفزيون حاليا ،. وأعتقد حقا أن هناك فرقا بين التلفزيون والسينما. فى الآونة الأخيرة، فالكثير  من الطاقات  والموارد تسير الى عالم  التلفزيون ، الذى اصبح  أكثر شعبية من الفيلم. ولكن ما زلت تجد العديد من الفرص الكبرى فى السينما ، وأعتقد أن الفيلم لديه سلطته ومكانته ايضا بما يحمله من عوالم خاصة ، وسيبقى فى التاريخ .

عدد المشاهدات 278

الكلمات المتعلقة :